بالهمز على « فَعُولَة » ، ولا يقال : شَنُوَّة .
أبو عُبيد ، عن أبي عُبيدة : الرجل الشَّنُوءة : الذي يتقزّز من الشيء ، قال :
وأَحْسِب أن أزْدَ شَنوءة سُمِّي بهذا .
قال : والمِشْناء ، ممدود الهمزة مكسور الميم : الذي يُبْغضه الناس ، وهو على « مفْعَال » .
وقال ابن السِّكِّيت : رجلٌ مشنوء ، إذا كان مُبَغَّضاً ؛ وإن كان جميلًا ، ورجل مَشْنَاء ، إذا كان قبيح المنظر ، ورجُلان مَشْناء ، ورجال مَشْنَاء .
و
روِي عن عائِشة أنها قالت : « عليكم بالمشنْيئة النَافِعَة التلبين »
تعني الحَسُوّ .
وقال الرّياشيّ : سألت الأصمعيْ عن المَشنيئة ، فقال : البغيضة .
وقال الليث : رجل شَناءَة وشنَائِية ، بوزن « فِعَالة » و « فَعَالِية » ، مُبَغَّض سيْىء الخُلُق .
وشن :
أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : التَّوشّن : قِلَّة الماء . قال : والتشوُّن خفّة العقل ، قال : والشَّوْنة : المرأة الحمقاءِ .
وقال ابن بُزُرْج : قال الكِلابيّ : كان فينا رجل يَشون الرؤوس يُريد يَفْرِج شؤون الرؤوس ، ويخرج منها دابّة تكون على الدِّماغ ، فترك الهمز وأخرجه إلى حدّ « يقول » كقوله :
* قُلْتُ لرجليَّ اعملا ودُوبَا *
فأخرجها من دأبْتُ إلى دُبْتُ ، كذلك أراد الآخر « شنْتُ » .
[ باب الشين والفاء ]
ش ف
( وا ي ء ) شفى ، شاف ، شأف ، فشا ، فاش .
شفى :
قال الليث : الشفاء معروف ، وهو ما يبرِىء من السَّقَم ، والفِعل : شفاه اللّه يشفيه شفاء ، واستشفى فلان ، إذا طلبَ الشفاء ، وأشفيت فلاناً ، إذا وهبْتَ له شفاء من الدواء .
ويقال : شِفاء العِيّ السؤال .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : أَشفَى ، إذا سار في شفَا القمر ، وهو آخر الليل ، وأشفَى ، إذا أشرف على وصيْةٍ أو وَدِيعة .
عَمْرو عن أبيه : أشفى زيدٌ عمراً ، إذا وَصفَ له دواء يكون شفَاؤه فيه ، وأشفَى ، إذا أعطَى شيئاً ما ، وأنشد :
وَلَا تُشفِي أبَاهَا لَوْ أَتَاهَا * فقيراً فِي مَبَاءتها صِمَامَا
وشَفَا كلّ شيء جَرْفُه . قال اللّه تعالى :
عَلى شَفا
جُرُفٍ هارٍ [ التوبة : 109 ] ، والجميع الأشفاء .
وأخبرني المنذريّ ، عن الحرّانيّ ، عن ابن السِّكّيت ، قال : الشَّفا ، مقصور : بقيَّة الهلال ، وبقيَّة البَصر ، وبقيّة النهار ، وما أشبههه .