تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وبَوَجَاناً ، إذا بَرَقَ ، وتَبَوّجَ تَبَوُّجاً : مِثْله . ابنُ بُزُرْج : بَعِيرٌ بائج ، إذا أعْيَا ، وقد باج ، وبُجْتُ أنا : مَشَيْتُ حتى أَعْيَيْتُ ، وأنشد :
قد كُنت حِيناً تَرْتجِي رِسْلَهَا * فاطّرَدَ الحائِلُ والبائج
يُريدُ الْمُخِفُّ والمُثْقَل . وقال الأصمعيّ : يقال انْبَاجَ البَرْقُ انبِيَاجاً ، إذا تَكَشَّفَ ، وانبَاجَتْ عليهم بَوَائِجُ مُنْكَرَة ، إذا تَفَتّحَت عليهم دوَاهي . وقال الشَّماخُ يَرثي عمرَ رضي اللّه عنه :
قَضَيْتَ أُمُوراً ثُمّ غَادَرْتَ بَعدَها * بِوائِجَ في أكْمَامِها لم تُفَتّقِ
والبائج عِرق في باطن الفخِذ ، قال الراجز :
* إذا وَجَعْنَ أبْهَراً وبايجا *
وقال جندل :
* بالكاسِ والأَيدي دَمُ البوائج *
يعني العروق المُتَفَتِّقَة . أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : جاءَ فلان بالبائِجَة والفَلِيقَةِ ، وهي من أسماءِ الدّاهِيَة . وقال أبو زيد : الباجَةُ الاخْتِلاط . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : البَاجُ يُهْمَز ولا يُهْمَز ، وهو الطريقة من المَحَاجّ المُسْتَوِيَة ، ومنه قول عُمر : « لأَجْعَلَنَّ النَّاس بَاجاً واحداً أي طريقة واحدة في العطاء ، ويجْمع بَأْج على أَبْؤُج . وقال ابن السّكّيت : يقال : اجْعَلْ هذا الشَّيء بَأْجاً واحداً مهموزاً . قال : ويُقال أوَّل من تَكَلَّم به عثمان ، أيْ طَريقة واحدة ، ومثله : الْجَأْشُ ، والْفَأْسُ ، والرَّأْس .

وجب :

ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الوَجْبُ والقَرْعُ : الذي يوضع في النِّصال والرِّهان ، فمن سَبَق أخذَه . وقال أبو إسحاق في قول اللّه جَلَّ وعَزَّ :
فَإِذا وَجَبَتْ
جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها [ الحج : 36 ] . أي سَقَطَتْ إلى الأرض جُنوبُها ، فَكُلوا منها . قال : ويقال : وَجَبَ الحائط يَجِب وَجْبَةً ، أي سَقَط ، وَوَجَب القَلْب ، يَجِبْ وَجِيباً : إذا تَحَرَّكَ من فَزَع ، وَوَجَب البيعُ وُجوباً وجِبَةً ، والمُسْتَقْبَلُ في كُلِّه يَجِبُ . وقال الأصمعيّ : وجَبَ القَلْبُ وَجِيباً إذا خفَق ، ووجبت الشمس تَجِبُ وجوباً إذا سَقَطت ، ويقال للبَعير إذا بَرك وضرب بِنَفْسِهِ الأرْض ، قد وَجَّبَ تَوْجِيباً ، وأوْجَب فلانٌ البيعَ إيجاباً ، وفلان يَأكل كل يوم وَجْبَةً ، أي مرّةً واحِدة ، وقد وَجَّبَ لِنَفْسِه تَوْجيباً . و في الحديث : « من فَعل كذا وكذا فَقَدْ أَوْجَبَ » ، أي وَجبتَ له الجنَّة أو النار . والمُوجِباتُ : الكبائِرُ من الذنوب الّتي
تهذيب اللغة — صفحة 151 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري