الوَكيل : أَجرِياء ، بِمَدَّة فيها همزة .
وقال أبو زيد : جَرُؤَ يَجْرُؤُ جَراءَةً وجَرَائِيَةً علَى فَعالِيَة .
أبو عُبيد ، عن الفراء : يقال : أَلْقِهِ في جَرِيَّتَكَ ، وهي الحَوْصَلَة . أبو زيد : هي القَرِيَّةُ والجَرِيَّةُ والنّوطَة لحَوْصَلَة الطائر ؛ هكذا روَاه ثعلب عن ابن نَجْدَة عنه بغير همزٍ .
وأما ابنُ هانىء فإنه رَوَى لأبي زيد :
الجِرَّئَة بالهمز ، والجِرْوُ : جرْوُ الكلب .
وجمعه جِرَاءٌ ممدود . والعدد ثلاثة أَجْرٍ ؛ كما ترى .
و
في الحديث : « أنه أُهْدِيَ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قِناعٌ مِنْ رُطَبٍ وأَجرٍ زُغْبٍ »
والأجرى في هذا الحديث أُرِيد بها صِغار القِثَّاء المزْغِّبَة شُبِّهت بأَجري السِّباع والكلاب لرُطُوبتها .
وقال أبو عُبيد : قال الأصمعيّ : إذا أَخْرَجَ الْحَنْظَلُ ثمرَه ، فصِغارُه الجِرَاءُ ممدود ، واحدها جِرْو ، ويُقال لِشَجَرَتِه قد أَجَرَت .
ويقال : كلْبَةً مُجْرِيَة .
وقال الهذلي :
وتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لها * لَحْمِي إلى أَجْرٍ حَوَاشِب
أراد بالمُجرِية هاهنا ضَبُعاً ذات أولاد صِغار ، شبهها بالْكلْبة المُجْرِية . ويقال للرجل إذا وَطَّنَ نفسه على أَمْر : قد ضربَ له جِرْوَتَه .
وقال الفرزدق :
فَضَرَبْتُ جِرْوَتَهَا وَقُلتُ لها : اصْبِرِي * وشَدَدْتُ في ضيقِ المَقَام إِزَارِي
ثعلب ، عن ابنِ الأعرابيّ : الْجِرْوَةُ النّفْس ، وهي اللَّوَّامَة ، قال : والْجَارِية عَيْنُ كلِّ حَيَوان ، والجارِيَة : النِّعمة مِن اللّه على عِباده .
وقال غيره : الجارية الشَّمْسُ في السَّماء ، قال اللّه :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي
لِمُسْتَقَرٍّ لَها [ يس : 38 ] .
وقال أبو زيد : يُقال جَارِيةٌ بَيِّنَة الجَرَابَةِ والْجَرَاء ، وجَرِيٌّ بَيِّنُ الْجَرايَة ، وأنشد :
* والْبيضُ قَدْ عَنَسَتْ وطال جَراؤُها *
قال : ويقال ضَرَبْتُ جِرْوَتِي عنه ، وَضَرَبْتُ جِرْوِي عَلَيْه ، أي صَبَرْتُ عنه ، وصَبَرْتُ عَليه .
و
في الحديث : « الأرْزاقُ جَارِيةً ، والأُعْطِياتُ دَارَّة »
. قال شمر : هُما واحد ، يقول : هو دائم ، يقال : جَرَى عليه ذلك الشيء ودَرَّ له بمعنى دامَ له .
وقال بِشْر بن أبي خَازم يصف امرأة :
غَذَاها قَارِصٌ يَجْرِي عليها * ومَخْضٌ حين تُبْتَعّثُ العِشَارُ
قال ابن الأعرابيّ : يجري عليها ، أيْ يَدُومُ لها ، من قولك :
أَجْرَيْتُ له كذا وكذا ، أي أَدَمْتُ له ،