جُؤاراً ، وهو أن يَرْفعوا أَصْواتهم إلى اللّه مُتَضَرِّعِين .
أبو عُبيد ، عن أبي زِيادٍ الكِلابي والأصمعيّ : الجائِرُ حَزٌّ في الحَلْق هكذا رواه أبو عُبيد ، وقال شمر : إنما هو حزّ في الحلق .
وأخبرني المنذريّ عن السَّبَخِيّ عن الرّياشي ، قال : الجَيّارُ الذي يجِدُ حَرّاً شديداً في جوْفه وأنشد :
كَأَنَّما بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتِهِ * من جُلْبَةِ الجُوعِ جَيارٌ وَإرْزِيزُ
قال : الإرْزيز الطَّعن ، والصَّاروجُ أيضاً يقال : له جَيَّار .
وقال أبو عَمْرو : جيَّرْتُ الحَوْضَ وأَنشد :
إذا ما شَتَتْ لمْ يَسْتَرِبْها ، وإنْ تَقِظْ * تُباشِرْ بِصُبْحِ الْمَازِنِيِّ الْمُجَيَّرَا
وقال ابن الأعرابيّ : إذا خُلِطَ الرَّمَادُ بالنُّورَةِ والجِصّ فهو الجَيّار .
أبو عُبيد ، عن أبي زَيد : يقال جَيْرِ لا أَفْعَلُ ذاكَ ، وبعضهم يقول : جَيْرَ بالنَّصْب معناها نَعَمْ وأَجَل ، وهي خَفْضٌ بغير تَنوين . وقال الكسائي مثله : في الخَفْضِ بلا تَنْوِين .
وقال شَمِر : في قولهم لا جَيْرِ لا حَقّاً ، وتقول : جَيْرِ لا أَفْعَلُ ذاك ، ولا جَيْرِ لا أَفُعَلُ ذاك ، وهي كَسْرَة لا تَنْتَقل ، وأنشد :
جَامِعُ قد أَسْمَعتَ مَنْ تَدْعُو جَيْرِ * وليْسَ يَدْعُو جَامِعٌ إلى جَيْرِ
وقال ابنُ الأنباريّ : جَيْرِ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْيَمين .
ابن السكيت : يقال : غَيْثٌ جِوَارٌّ ، إذا كان غَزِيراً كَثيرَ المَطر . ورواها الأصمعيّ :
غَيْثٌ جُؤَرٌّ بالهَمْز على فُعَلّ ، أي له صَوْت . وأنشد :
* لا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ *
قال : وَجَأَرَ بالدُّعاءِ إذا رَفَع صَوْتَه .
وقال الليث : الجَوْرُ : نَقِيضُ العَدْل ، والجور : تَرْكُ القَصْد في السَّيْر . قال :
والفِعْل منهما جَارَ يَجُورُ ، وقَومٌ جَارَةٌ وَجَوَرَةٌ ، أي ظَلَمة ، قال : والجَوّارُ الذي يَعْمَلُ لك في كَرْمٍ أو بُسْتَان أَكَّارا .
قلت : لَمْ أَسْمَع الجَوَّار بهذا المعنى لغير اللّيث .
وقال : الْجِوَارُ بالكسرِ : المُجاوَرَة ، والْجُوَار : الاسْم ، ويجمع الجار أَجْوَاراً وجِيرةً وجيراناً ، وأنشد :
* وَرَسْمِ دارٍ دارِسِ الأجوارِ *
ابن الأعرابيّ : بَعِيرٌ جوَرٌّ : أي ضَخْم ، وأنشدَ :
* بَيْنَ خَشَاشَي بَازِلٍ جِوَرِّ *
والخِشَاشان : الْجُوَالِقان .
أبو عُبيد ، عن أصحابه : طَعَنَه فَجَوَّرَهُ ، وقد تَجَوَّرَ إذا سَقَط . ومنه المثل السائر :