لبيد :
شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ حين تحمَّلوا * فتَكنَّسُوا قُطُنْاً تَصِرُّ خِيَامُها
أي دخلوا هَوادِجَ جُلِّلَتْ بثياب قُطْنِ .
وقال اللَّه :
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ
( 16 ) [ التكوير : 15 ، 16 ] .
قال الزجاج : الكُنَّسُ : النجومُ تَطْلُعُ جاريةً ، وكُنوُسها : أن تَغِيب في مغاربها التي تغيبُ فيها .
قال وقيل : الكُنَّسُ : الظِّبَاءُ والبقرُ تَكنِسُ أي تدخل في كُنُسِها إِذا اشتدَّ الحرُّ .
قالوا : والكُنّسُ : جمعُ كانِسٍ وكانسةٍ .
وقال الفرّاءُ في الخُنّسِ والكُنَّسِ : هي النُّجوم الخمسة تَخنِسُ في مجراها وتَرجِع ، وتَكنِس : تَسْتَتِر كما تَكنِس الظِّباءُ في المَغارِ ، وهو الكِنَاسُ ، والنُّجوم الخمسة : بَهْرَامُ ، وزُحَلُ ، وعُطارِدُ ، والزُّهَرَةُ ، والمُشْتَرِي .
وقال الليث : هي النجومُ التي تَسْتسِرُّ في مجاريها فتَجري وتَكنِسُ في مجاريها فيَتحَوَّى لكلِّ نَجم حَوِيٌّ يقف فيه ويستدير ثم ينصرفُ راجعاً ، فكُنوسُه : مُقامُه في حَوِيِّهِ ، وخُنوسُه : أن يَخنسَ بالنهار فلا يُرَى .
ويقال : فِرْسِنٌ مكْنوسةٌ ، وهي الملساءُ الجرداءُ من الشَّعر . ( قُلت ) : الفِرْسِنُ المَكنوسة : المَلساء الباطنِ ، تُشبِّهها العرب بالمرايا لِمَلاستِها .
وكنيسَةُ اليهودِ ، وجمعها كَنائسُ ، وهي مُعرَّبةٌ .
والمِكْنَسة جمعها : مكانسُ ، ومكانسُ الظِّبَاءِ واحدها مَكْنِسُ .
سكن :
قال الليث : السَّكْنُ : السُّكَّان ، والسُّكْنُ : أن تُسْكِنَ إِنساناً منزلًا بلا كِرا .
قال والسَّكْن : العيالُ ، وأهلُ البيت ، الواحد : ساكنٌ .
( الحرَّانيُّ ، عن ابن السكت ) : السَّكْنُ :
أهلُ الدَّار . وقال سلامةُ بن جَندل :
يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ
قال والسَّكَنُ : ما سَكَنْتَ إِليه . والسَّكَن :
النار . وأنشد :
أقامَها بِسَكَنٍ وأَدْهان
يعني قناةً ثقفها بالنار والدُّهْن . وأنشد :
ألجأني الليل وريح بلّه * إلى سواد إبل وثلَّه
وسَكَنٍ توقَد في مِظَلّهْ
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : الأَسْكان :
الأقْوات ، واحِدها : سُكْنٌ .
وقال غيره : قيل للقوتِ : سُكْنٌ لأنَّ المكان به يُسْكَن . وهذا كما يقال : نُزُلُ العَسكر لإِرزاقهم المُقدَّرة لهم إِذا أُنزِلوا منزلًا .
ويقال : مَرْعًى مُسْكِنٌ إِذا كان كثيراً لا