يُخرج إلى الظّعْن عنه ، وكذلك مَرْعًى مُرْبعٌ ومُنْزِلٌ .
وسُكْنَى المرأة : المَسكَن الذي يُسْكِنها الزَّوجُ إيَّاه .
تقول : لكَ داري هذه سُكْنَى إِذا أَعارَه مَسكناً يَسكنه .
وتقول : سَكنَ الشيءُ يَسكُنُ سكوناً إِذا ذهبَت حركتُه ، وسكنَ في معنى سكتَ ، وسكنتِ الرِّيح ، وسكنَ المطر ، وسكن الغضب .
وقال اللَّه جل وعزّ :
وَلَهُ ما سَكَنَ
فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [ الأنعام : 13 ] .
وقال ابن الأعرابي : معناه وله ما حَلَّ في الليل والنهار .
وقال الزَّجَّاجُ : هذه الآيات اْحتِجَاجٌ على المُشْرِكِين ، لأنهم لم ينكروا أنَّ ما استقرَّ في الليل والنهار للَّهِ أي هو خالقُه ومُدَبِّرُه ، فالذي هو كذلك قادرٌ عَلَى إِحياء الموتى .
قال أحمد بن يَحيى في قوله :
وَلَهُ ما سَكَنَ
فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [ الأنعام : 13 ] : إنما الساكن من الناس والبهائم خاصَّةً .
قال : وسَكَنَ : هَدَأَ بعد تحرُّكٍ ، وإنما معناه - واللَّه أعلم - الخَلْق .
وقوله :
أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ
مِنْ رَبِّكُمْ [ البقرة : 248 ] .
قال الزَّجَّاج معناه : فيه ما تسكنون به إِذا أتاكم .
وقيل في التفسير : إِنَّ السكينة لها رأسٌ كرأسِ الهِرِّ مِن زَبَرْجَدٍ وياقوتٍ ، ولها جَناحان .
و
قال الليث : قال الحَسَن : جعَل اللَّه لهم في التابوت سكِينةً لا يَفرُّون عنه أبداً وتطمئنُّ قلوبهم إِليه .
و
قال مقاتلٌ : كان فيه رأسٌ كرأس الهرّةِ إِذا صاح كان الظّفَرُ لبني إسرائيل .
والمِسِكين قد مرّ تفسيره في باب الفقير وهو مِفْعِيلٌ من السكون مِثل المنطيق من المنطق .
وقال الليث : المَسكَنَة : مصدر فعل المِسكين ، وإِذا اشْتَقُّوا منه فعلًا قالوا :
تَمَسْكنَ الرجل أيْ صار مِسكيناً .
ويقال : أَسْكَنَهُ اللَّهُ ، وأَسْكَنَ جَوْفَهُ أي جَعلهُ مِسكيناً .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : أَسْكنَ الرَّجلُ وسَكَنَ إِذا كانَ مِسكيناً ، ولقد أَسْكنَ .
وقال غيره : تَمَسْكَنَ إِذا خَضَعَ للَّه ، وهي المَسْكنةُ لِلذّلَّةِ .
قال : وهو قول ابن السكيت ، والمِسْكينُ أَسْوَأُ حالًا من الفَقير .
قال ابن الأنباري قال يونس : الفَقيرُ :
الذي له بعض ما يُقيمُه .