( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : السَّكَرُ :
الغضبُ ، والسَّكَرُ : الامتلاءُ ، والسَّكَرُ :
الخمرُ ، والسَّكَرُ : النَّبيذُ . قال جرير :
إِذا رَوِينَ عَلَى الخِنْزِيرِ من سَكَرٍ * نادَيْنَ يا أعظمَ القِسِّينَ جُرْدانَا
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ
الْمَوْتِ بِالْحَقِّ . .
سَكْرَةُ
الْمَوْتِ : غَشْيَتُهُ التي تَدُلُّ الإِنسانَ على أنه ميت ، وقولهُ
بِالْحَقِّ
أي بالموت الحقِّ .
قال ابن الأعرابي : السَّكْرَةُ : الغَضْبَةُ ، والسَّكْرةُ : غَلبةُ اللَّذَّةِ على الشباب .
الليث : رجلٌ سِكِّيرٌ : لا يزالُ سكرانَ ، والسَّكْرةُ : الواحدة من السُّكْر .
ورُوِي عن أبي موسى الأشعريّ أنه قال :
السُّكْركَةُ : خَمرُ الحبشةِ .
قال أبو عبيد : وهي من الذُّرَة .
قلت : وليست بعربية .
وقيَّده شمر بخطه : السُّكْرُكَةُ : الجَزْمُ على الكاف ، والرَّاءُ مضمومة .
ركس :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ
بِما كَسَبُوا [ النساء : 88 ] .
قال الفرّاء ، يقول : رَدَّهُمْ إلى الكفر .
قال : ورَكَسَهم : لغةٌ .
و
في الحديث : « أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أُتِيَ بِرَوْثٍ في الاستنجاءِ ، فقال : إِنه رِكْسٌ »
. قال أبو عبيد : الرِّكْسُ : شبيهُ المعنى بالرَّجيع .
يقال : ركَسْتُ الشيءَ وأَرْكَستُه : لُغتانِ إِذا رَدَدْتَهُ .
و
في حديث عديّ بن حاتمٍ أنه أَتى النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلم فقال له النبيُّ : « إِنكَ من أهْلٍ دينٍ يقالُ لهم الرَّكُوسِيَّةُ » .
قال أبو عبيد : يُرْوَى في تفسير الرَّكُوسِيَّة عن ابن سِيرين أنه قال : هو دينٌ بين النَّصارى والصابئين .
وقال الليث : الرّاكِسُ : الثَّوْرُ الذي يكونُ في وسطِ البَيْدَرِ حين يُداس ، والثِّيرانُ حواليه فهو يَرْتكِسُ مكانه ، وإِن كانت بقرةً فهي راكسةٌ .
قال : وإِذا وقعَ الإِنسانُ في أمرٍ بعدَ ما نجا منه قيل : ارْتَكَسَ فيه .
قال : والرَّكْسُ : قْلبُ الشيءِ على رأسهِ ، أو ردُّ أوَّله إلى آخره .
( أبو عبيد عن أبي زيد ) قال : الرِّكْسُ :
الكثيرُ من الناس .
و
قال مجاهد : الارْتكاسُ : الارتداد .
وقال شمر : بلغني عن ابن الأعرابيّ ، أنه قال : المَنْكُوسُ والمَرْكُوسُ : المُدْبِرُ عن حاله .
وسئل عن حديث عديِّ بن حاتمٍ ، قيل له : إِنَّكَ رَكُوسِيٌّ ، فقال : هذا من نَعْتِ النصارى ، ولا يُعَرَّبُ .