الهلاك .
( أبو عبيد عن أبي زيد ) : قال : الجَارِزُ :
السُّعَال .
وقال الشَّماخُ يصف حُمُرَ الوحش :
لها بالرُّغَامى والخَيَاشِيمِ جَارِزُ
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : جرزه بالشَّتم إذا ما رماه بكلامٍ سوء .
قال : التجارز بالكلام والفعال .
ويقال : طوى فلان أجْرَازَهُ إذا انقَبَضَ وانضم بعضُهُ إلى بعض .
وَطوَى الحَيَّةُ أجرَازَهُ أي ترحَّى ، وأجْرَازُه جمع الجَرَزِ .
يقال : إنه لذو جَرَزٍ ، أي : ذو خُلُقٍ شديد .
وقال الراجز يصف حية :
إذا طوى أجْرَازَهُ أثلاثا * فعاد بعد طَرْقَةٍ ثلاثا
أي عاد ثلاث طَرْقٍ بعد ما كان طَرْقَةً واحدة .
وقال الليث : الجُرْزُ من لباس النساء من الوَبَرِ ، أو مُسُوك الشَّاءِ ، والجميع :
الجُرُوزُ .
قال : والجُرْزُ من السلاح ، والجميع :
الجِرْزَةُ .
( قلت ) : هو عمود من حديد .
قال : الجُرْزَةُ : الحُزْمَةُ من قتٍّ ونحو ذلك .
ويقال للناقة إنها لجُرَازٌ للشجر ، أي تأكله وتكسِرهُ .
رجز :
قال اللَّه جل وعز :
وَالرُّجْزَ
فَاهْجُرْ ( 5 ) [ المدثر : 5 ] .
قال أبو إسحاق : قرئ : ( والرِّجْزَ )
( وَالرُّجْزَ
) ، ومعناهما : واحد : وهو العمل الذي يؤدي إلى العذاب .
قال اللَّه جل وعز :
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ
لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ [ الأعراف : 134 ] أي كشفت عنا العذاب .
قال : ويقال في قوله :
وَالرُّجْزَ
فَاهْجُرْ ( 5 ) إنه عبادة الأوثان .
قال : وأصل الرِّجْزِ في اللغة : تتابع الحركات ، ومن ذلك : قولهم : ناقة رَجْزَاءُ إذا كانت قوائمها ترتعد عند قيامها ، ومن هذا : رَجَزُ الشعر لأنه أقصر أبيات الشعر ، فالانتقال من بيت إلى بيت سَرِيْعٌ ، نحو قوله :
يا ليتني فيها جَذَعْ * أخُبُّ فيها وأضَعْ
ونحو قوله :
صبراً بني عبد الدار
وكقوله :
ما هاج أشجاناً وشجواً قد شجا