وأنشد :
إذَا مَا رَأَونَا قَلَّسُوا مِنْ مَهَابَةٍ * ويَسْعَى عَلَيْنَا بِالطَّعَامِ جَزِيرُهَا
( أبو عبيد عن اليزيدي ) : أجزرَ القومُ ، من الجزَار ، والجَزَار ، وهُوَ وَقْتُ صِرَامِ النَّخْلِ ، مِثْلُ الجَزَازِ .
يقالُ : جَزروا نخلهمْ إذَا صرموهُ ، وأجزرَ النخلُ إذا حانَ صرامُهُ .
ويقال أجزرَ الرجُلُ إذا أسَنَّ ودَنَا فناؤهُ كما يُجْزِرُ النخلُ إذا أتى صِرامُه .
ويقال : جزرتُ العسلَ إذا شُرْتَهُ واستخرجتَهُ من خليَّتِهِ .
و
توعَّدَ الحجاجُ بنُ يوسفَ أنسَ بنَ مالكٍ فقالَ : « لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضرَبِ »
أي لأستأصلنَّكَ ، والعَسَلُ يُسَمَّى ضَرَباً إذا غلُظَ ، وإذا استضرَبَ : سَهُلَ اشتيارُه عَلَى العاسِلِ لأنَّهُ إذا رَقَّ سالَ .
و
في حديث عمر « اتَّقُوا هذه المَجَازِرَ فَإنَّ لَهَا ضراوةً كضراوةِ الخمرِ »
أرادَ بالمجازرِ : مواضِعَ الجزَّارينَ التي تُنحَرُ فيها الإبلُ وتُذبحُ البَقَرُ ، ويُباعُ لُحْمَانُها ، وواحدُ المجازِرِ : مَجْزَرَةٌ ومَجْزِرَةٌ ، وإنَّمَا نَهاهُمْ عُمر عن المجازر لأنه كَرِهَ لهم إدمانَ أَكْلِ اللحُومِ وجَعَلَ لها ضَراوَة الخَمْرِ أي عادةً كعادتِها لأنَّ مَنِ اعتادَ أكلَ اللحومِ أسرفَ في النفقةِ ، فجعلَ العادةَ في أكلِ اللحمِ كالعادةِ في شربِ الخمرِ لمِا في الدوَامِ عليهِما منْ صَرْفِ النَّفَقةِ والفَسادِ .
ويقال : ضري فلان في الصيد وفي أكل اللحم إذا اعتادَه ضَراوة .
( أبو عبيد عن الأحمر ) : جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُهُ ويَجْزُرُهُ إذا صرمه ويَحْزِرُهُ ، ويَحْزُرُهُ إذا خَرَصَهُ .
قال : وأجزَرَ القوم ، من الجَزُورِ .
وقال الكسائي : أجْزَرَ النخل وأصْرَمَ وأجدَّ بمعنى واحد .
زرج :
قال الليث الزَّرجُ في بعض : جَلَبَةُ الخيل وأصواتُها .
( قلت ) : لا أعرف الزَّرْجَ ، ولا أدري ما هو .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : الزَّرَجُونُ :
الخمرُ .
ويقال : شَجَرُها .
( شمر ) : قال ابن شميل : الزَّرَجُونُ : شَجَرُ العِنَب ، كل شجرة : زَرَجُونَةٌ .
قال شمر : أُراها فارسية معرَّبة ذَرْدَقُونَ .
قال : وليست بمعروفة في أسماء الخمر .
وقال غيره : زَرْكُون فصُيِّرتِ الكافُ جيماً ، يريدون لونَ الذهبِ .
وقال الليث : الزَّرَجُونُ بلغة أهل الطائف وأهل الغَوْرِ : قُضْبانُ الكَرْمِ .
وأنشد :