تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وأنشد :
إذَا مَا رَأَونَا قَلَّسُوا مِنْ مَهَابَةٍ * ويَسْعَى عَلَيْنَا بِالطَّعَامِ جَزِيرُهَا
( أبو عبيد عن اليزيدي ) : أجزرَ القومُ ، من الجزَار ، والجَزَار ، وهُوَ وَقْتُ صِرَامِ النَّخْلِ ، مِثْلُ الجَزَازِ . يقالُ : جَزروا نخلهمْ إذَا صرموهُ ، وأجزرَ النخلُ إذا حانَ صرامُهُ . ويقال أجزرَ الرجُلُ إذا أسَنَّ ودَنَا فناؤهُ كما يُجْزِرُ النخلُ إذا أتى صِرامُه . ويقال : جزرتُ العسلَ إذا شُرْتَهُ واستخرجتَهُ من خليَّتِهِ . و توعَّدَ الحجاجُ بنُ يوسفَ أنسَ بنَ مالكٍ فقالَ : « لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضرَبِ » أي لأستأصلنَّكَ ، والعَسَلُ يُسَمَّى ضَرَباً إذا غلُظَ ، وإذا استضرَبَ : سَهُلَ اشتيارُه عَلَى العاسِلِ لأنَّهُ إذا رَقَّ سالَ . و في حديث عمر « اتَّقُوا هذه المَجَازِرَ فَإنَّ لَهَا ضراوةً كضراوةِ الخمرِ » أرادَ بالمجازرِ : مواضِعَ الجزَّارينَ التي تُنحَرُ فيها الإبلُ وتُذبحُ البَقَرُ ، ويُباعُ لُحْمَانُها ، وواحدُ المجازِرِ : مَجْزَرَةٌ ومَجْزِرَةٌ ، وإنَّمَا نَهاهُمْ عُمر عن المجازر لأنه كَرِهَ لهم إدمانَ أَكْلِ اللحُومِ وجَعَلَ لها ضَراوَة الخَمْرِ أي عادةً كعادتِها لأنَّ مَنِ اعتادَ أكلَ اللحومِ أسرفَ في النفقةِ ، فجعلَ العادةَ في أكلِ اللحمِ كالعادةِ في شربِ الخمرِ لمِا في الدوَامِ عليهِما منْ صَرْفِ النَّفَقةِ والفَسادِ . ويقال : ضري فلان في الصيد وفي أكل اللحم إذا اعتادَه ضَراوة . ( أبو عبيد عن الأحمر ) : جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُهُ ويَجْزُرُهُ إذا صرمه ويَحْزِرُهُ ، ويَحْزُرُهُ إذا خَرَصَهُ . قال : وأجزَرَ القوم ، من الجَزُورِ . وقال الكسائي : أجْزَرَ النخل وأصْرَمَ وأجدَّ بمعنى واحد .

زرج :

قال الليث الزَّرجُ في بعض : جَلَبَةُ الخيل وأصواتُها . ( قلت ) : لا أعرف الزَّرْجَ ، ولا أدري ما هو . ( أبو عبيد عن الأصمعي ) : الزَّرَجُونُ : الخمرُ . ويقال : شَجَرُها . ( شمر ) : قال ابن شميل : الزَّرَجُونُ : شَجَرُ العِنَب ، كل شجرة : زَرَجُونَةٌ . قال شمر : أُراها فارسية معرَّبة ذَرْدَقُونَ . قال : وليست بمعروفة في أسماء الخمر . وقال غيره : زَرْكُون فصُيِّرتِ الكافُ جيماً ، يريدون لونَ الذهبِ . وقال الليث : الزَّرَجُونُ بلغة أهل الطائف وأهل الغَوْرِ : قُضْبانُ الكَرْمِ . وأنشد :