تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الأذنين ، كان أول من دان بدين المَجُوسِ ، ودعا الناس إليه ، فعرَّبته العرب . فقالت : مَجُوسٌ ، ونزل القرآن به والعرب ربما تركت صرف مَجُوس إذا شُبّه بقبيلة من القبائل ، وذلك أنه اجتمع فيه العجمة والتأنيث . ومنه قوله :
كَنَارِ مَجُوس تَستَعِرُ اسْتِعَارا
وقد تمجَّس الرَّجُلُ ، وَمَجَّسَ غَيْرَه .

أبواب الجيم والزاي

ج ز ط - ج ز د - ج ز ت - ج ز ظ - ج ز ث :

مهملات .

ج ز ر

جزر ، جرز ، زجر ، زرج ، رجز : مستعملة .

زجر :

قال الليث : زَجَرْتُ البعيرَ حتى ثارَ ومضى أزجُرُهُ زَجْراً ، وزَجَرْتُ فلاناً عن السُّوء فانزَجَرَ ، وهو كالرَّدع للإنسان ، وأما للبعير فهو كالحَثِّ بلفظٍ يكون زجْراً له . قال الزجاج : الزَّجْرُ : النهي ، والزَّجْرُ للطير وغيرها : التَّيَمُّنُ بِسُنُوحِهَا ، أو التَّشَاؤُمُ بِبِرُوحِهَا وإنما سُمِّي الكاهنُ زاجراً لأنه إذا رأى ما يظن أنه يتشاءم به زَجَرَ بالنهي عن المضي في تلك الحاجة برفع صوتٍ وشدة ، وكذلك الزجرُ للإبل ، والدواب ، والسباع . ويقال : زَجَرْتُهُ ، وازدَجَرْتُهُ . قال اللَّه تعالى :
وَازْدُجِرَ
( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [ القمر : 9 ، 10 ] . وقد يوضع الإزدجار موضع الإنزِجَار فيكونُ لازماً . وازْدَجَرَ كان في الأصل ازتجر فقُلبت التاء دالًا لقرب مَخْرَجَيْهما ، واخْتِيَرت الدال لأنها أليق بالزاي من التاء . وقال الليث : الزَّجرُ : أن يَزْجُرَ طائراً أو ظبياً سَانِحاً أو بَارِحاً فَيَتَطَيَّرَ منه ، وقد نُهي عن الطِّيَرَةِ . ( قلت ) : وزَجْرُ البعير أن يقول له حَوْب ، وللناقة : حَلْ ، وأمَّا البغل فَزَجْرُهُ : عَدَسْ مجزومٌ ، ويُزْجَرُ السَّبُعُ فيقال له : هَجْ هَجْ ، وَجَهْ جَهْ ، وجَاه جَاه . وقال الليث : الزَّجْرُ : ضربٌ من السَّمَكِ عِظامٌ ، والجميع : الزُّجُورُ . وقال ابن الأعرابي : يقال للناقة العَلُوقِ : زَجُورٌ . قال الأخطل :
والحرب لاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجُورُ
وهي التي تَرأَمُ بأنفها وتمنَعْ درَّها .

جزر :

قال الليث : الجَزْرُ مجزُومٌ : انقطاعُ المد .