وأنشد :
اللَّه يَعْلَمُ أَصْحَابي وقَوْلُهمُ * إذْ يرَكَبُونَ جَنَاناً مُسْهَباً وَرِبَا
أي يركبُون مُلْتَبِساً فاسداً .
وقال ابنُ أَحْمَرَ :
جَنَانُ المسلِمينَ أَوَدُّ مَسًّا * وإن لاقَيْتَ أَسْلَمَ أوْ غِفَارَا
قال ابن الأعرابي : جَنَانُهُمْ : جمَاعَتُهُم وسَوَادُهُمْ .
وقال أبو عمرٍو : جَنَانُهُم : ما سَتَرَكَ من شيءٍ ، يقول : أكُونُ بين المُسْلِمينَ خيرٌ لي ، قال : وأَسْلَمُ وغفارٌ خيرُ النَّاس جِوَاراً .
وقال الرِّياشيُّ في معنى بيت ابن أَحْمَرَ ، قال قولُه : أوَدُّ مَساً أي أسهلُ لك .
يقول : إذا نزلتَ المدينة فهو خيرٌ لك من جِوَارِ أقاربِكَ .
وقال الراعي يصفُ العَيْرَ :
وهَابَ جَنَان مَسْحُورٍ تَرَدَّى * به الحلفاءُ وائْتَزَرَ ائْتِزَارَا
قال : جَنَانُه : غَيْبُه وما وَارَاهُ .
وقال الليث : الجَنَانُ : رُوعُ القلبِ .
يقال : ما يستقِرُّ جَنَانُه من الفَزعِ .
قال : والجَنِينُ : الولدُ في الرَّحِمِ والجميع : الأجِنّةُ .
ويقال : أجَنّتِ الحاملُ ولداً .
وقد جنَّ الولدُ وهو يَجِنُّ فيها جَنّاً .
وقول اللَّه جل وعز :
فَلَمَّا جَنَّ
عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً [ الأنعام : 76 ] .
يقال :
جَنَّ
عَلَيْهِ اللَّيْلُ ، وأجنَّهُ اللَّيْلُ إذا أظْلَم حتى يَسْتُرَه بظلمته .
ويقال : لكلِّ ما سَتَرَ قَدْ جنَّ ، وقد أجنَّ .
ويقال : جَنّه الليلُ ، والاختيارُ : جنّ عليه الليلُ ، وأجنَّه الليلُ ، قال ذلك أبو إسحاق .
واستَجَنّ فلانٌ إذا اسْتَتَر بشيءٍ .
( أبو عبيدٍ عن أبي عبيدة ) : جَنَنْتُه في القبْرِ وأجنَنْتُه .
وقال غيرُه : الجَنَنُ : القبرُ ، وقد أجنّهُ إذا قَبَرَهُ . قال الأعشى :
وهَالِكُ أهلٍ يُجِنُّونَهُ * كآخَرَ في أهلهِ لم يُجَنْ
وقال آخَرُ :
وما أُبَالِي إذا ما مُتُّ ما فَعَلُوا * أأَحْسَنُوا جَنَنِي أمْ لم يُجِنُّونِي
وقال أبو عمرٍو : الجَنَنُ : الكَفَنُ .
ويقال : كان ذلك في جِنّ صِبَاهُ أي : في حدَاثَته ، وكذلك جِنُّ كلِّ شيءٍ : أوّلُ ابتدَائِه .
ويقال : خُذِ الأمرَ بجِنّهِ . واتّقِ الناقة فإنها بجِنّ ضراسَها أي بحِدْثَانِ نِتَاجِها .