تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ويقال : جُنَّتِ الرِّيَاضُ جُنُوناً إذا اعْتَمَّ نَبتُها . وقال ابنُ أَحْمَرَ :
وجُنَّ الخَازِبازِ به جُنُونَا
قال بعضهم : الخَازِبَازِ : نبتٌ ، وقيل : هو ذُبَابٌ ، وجُنُونُه : كَثْرَةُ ترنُّمِه في طيرانه ، وجُنُونُ النَّبْتُ : التِفَافُه . ( شمرٌ عن ابن الأعرابي ) : يقال للنَّخْلِ المرتفع طُولًا : مَجْنُونٌ . وقال أبو النجم :
وطَالَ جِنّيُّ السَّنَامِ الأمْيَلِ
أرادَ تمُوكَ السَّنَامِ وطولَهُ . والجِنِّيَّةُ : ثيابٌ معروفةٌ . و قالت امرأةُ عبد اللَّه بن مسعودٍ له : أجَنَّكَ مِنْ أصْحَابِ رسُولِ اللَّه . قال أبو عبيد ، قال الكسائيُّ وغيره : معنى قولها له : أجَنَّكَ : مِنْ أَجْلِ أنَّكَ ، فتركَتْ مِنْ . كما يقال : فَعَلْتُ ذاكَ أجْلِكَ بمعنى من أجْلِكَ ، وقولُها : أجنَّكَ فحذَفَتْ الألِفَ واللام . كما قال اللَّه :
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي
[ الكهف : 38 ] . يقالُ معناهُ : « لكنْ أنَا هُوَ اللَّه » ، فحُذفت الألفُ والتقى نُونَانِ فجاء التشديد ، كما قال الشاعر ، أنشده الكسائي :
لِهَنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لوَسِيمَةٌ * على هَنَواتٍ كاذبٍ من يَقُولُها
أراد للَّه إنَّكَ لوسيمةٌ فحذف إحدى اللامين من للَّه ، وحذف الألف من إنَّكِ ، كذلك حُذِفت اللامُ من أجْلِ ، والهمزةُ من إنَّ . ويقال : جُنَّ فلانٌ فهو مَجْنُونٌ ، وقد أَجَنَّهُ اللَّه . وقال ابن الأعرابي : بات فلانٌ ضَيْفَ جِنٍّ أي بمكانٍ خالٍ لا أنيس به . وقال الأخطل :
وبِتْنَا كأنَّا ضيفُ جِنٍّ بلَيْلَةٍ

[ جنجن ] :

وقال الليث : الجَنَاجِنُ : أطرافُ الأضلاع مما يلي قصَّ الصَّدْرِ وعَظْمِ الصُّلْبِ ، واحدها : جَنْجَنٌ ، وجِنْجِنٌ . والجَنَّةُ : الحديقةُ وجمعُها : جِنَانٌ ، ويقال : للنَّخِيلِ وغيرها .

نج - نجنج :

( أبو عبيد عن الأصمعي ) : إذا سال الجُرْحُ بما فيه ، قيل : نَجَّ يَنِجُّ نَجِيجاً . وأنشد :
فَإنْ تَكُ قُرْحَةٌ خَبُثَتْ ونجَّتْ * ف إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
ويقال : جاء بأَدْبَرَ ينِجُّ ظَهْرُه . ونَجْنَجَ إبلَهُ نَجْنَجَةً : إذا ردَّها عن الماء . ونَجْنَجَ أَمْرَه إذا ردَّدَ أمرَه ولَمْ يُنْفِذْهُ . وقال ذو الرمة :