ومُخْدِرُ الأبْصَارِ أخْدَرِيُّ * لُجٌّ كأنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِيُّ
أي كأنَّ عِطْفَ اللّيل معطوفٌ مرَّةً أُخرى ، فاشتَدَّ سوادُ ظُلْمتهِ .
واللَّجّةُ : الصّوْتُ .
وأنشد :
في لَجَّةٍ أَمْسِكْ فلاناً عن فُلِ
وقال ذو الرُّمَّةِ :
كأننا والقِنَانَ القَودَ يَحْمِلُنَا * مَوْجُ الفُرات إذا الْتَجَّ الدَّيَامِيمُ
قال شمرٌ : قال أبو حاتم : الْتَجَّ : صار له كاللُّجّ من الشَّراب .
و
في الحديث : « إذا اسْتَلَجَّ أحدُكم بيمينه فإنّه آثمٌ له عند اللَّه من الكفارة »
. قال شمرٌ : معناه أَنْ يَلِجَّ فيها ولا يُكَفِّرها ، ويزْعم أنه صادقٌ فيها .
ويقال : هو أَنْ يَحلِفَ . ويرى أَنَّ غيرها خيرٌ منها فيُقِيم على البِرِّ فيها ، وترْكِ الكفَّارَةِ فإنّ ذلك آثَمُ له من التَّكْفِير والحِنْث ، وإتْيَانِ ما هو خيرٌ .
وقال ابن شميل : المُلْتَجَّةُ : الأرضُ الشديدةُ الخُضْرَةِ الْتَفَّتْ أو لم تَلْتَفَّ ، أرْضٌ بقْلُها مُلْتَجٌّ .
ويقال : عَيْنٌ مُلْتجّةٌ أي شديدةُ السّواد ، وإنّه لشديد الْتِجَاج العين إذا اشتدَّ سوادُها .
وقال أبو زيد : يقال : الحقُّ أبلَجُ ، والباطلُ لَجْلَجٌ .
قال : واللَّجْلَجُ : المُختَلِطُ الذي ليس بمستقيمٍ ، والأبْلَجُ : الْمُضِيءُ المُستقيمُ .
قال : واللَّجْلَاجُ : الذي سَجِيَّةُ لسانه ثِقَلُ الكلام ونَقْصُه .
وقال الليث : اللّجْلَجَةُ : أن يتكلّم الرَّجُلُ بلسانٍ غيرِ بيِّنٍ .
ومَنْطِقٍ بلسانٍ غيرِ لَجْلَاجِ
قال : وربَّما لَجْلَجَ الرجُلُ اللُّقْمَة في الفم من غير مَضْغٍ .
وقال زهير :
يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أنِيضٌ * أَصَلَّتْ فهي تَحْتَ الكَشْحِ داءُ
وقال ابنُ السكِّيت : قال الأصمعيُّ :
يقول : أَخَذْتَ هذا المال فأنت لا ترُدُّه ولا تأخُذُه ، كما يُلَجْلِجُ الرجُلُ اللقمة فلا يَبْتَلِعها ولا يُلْقِيَها ، والأنِيضُ : اللّحْمُ الذي لم يَنْضَجْ .
( ابن شميل ) : اسْتَلَجَّ فلانٌ متاع فلان ، وتَلَجَّجهُ إذا ادَّعاهُ .
باب الجيم والنون
جن جن ، نج ، جنجن ، نجنج .
جن :
قال الليثُ : الجِنُّ : جماعةُ ولد الجانّ ، وجَمْعُهُم : الجِنَّةُ ، والجانُّ ، وإنما