تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( قلت ) : فالمعنى : إنَّا بَقِينَا في عدد رُؤوسٍ كثيرةٍ من المُسْلِمين ، وكتب عُمرُ إلى عامله على مِصْرَ : خُذْ من كُلِّ جَلْجَةٍ من القِبْط كذا وكذا ، وقال بعضُهُم : الجَلَجُ جَمَاجِمُ النَّاس .

لج :

قال الليث : لجّ فلانٌ يَلِجُّ ، ويَلَجُّ ، لُغَتَانِ ، وأنشد :
وقَدْ لَجِجْنَا في هواكِ لججَا
قال : أَرَادَ لجَاجا فقصره ، وأنشد :
وما العَفْوُ إلَّا لامْرِئٍ ذي حَفِيظَةٍ * مَتَى تَعْفُ عَنْ ذَنْبِ امْرِئ السَّوْء يَلْجَجِ
( سلمة عن الفراء ) قال : لَجِجْتُ ، ولَجَجْتُ لَجَاجَةً ولَجَجاً . وقال غيرُه : لُجَّةُ البَحْرِ حَيْثُ لا يُدْرَكُ قَعْرُه . ولجَّجَ القَوْمُ : وقعُوا في اللُّجَّة وقال اللَّه
فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ
[ النور : 40 ] . قال الفراء يقال : بَحْرٌ لُجِّيٌّ ، ولِجِّيٌّ ، كما يقال : سُخريُّ وسِخْرِيُّ . وقال الليث : بَحْرٌ لُجِّيٌّ ولَجَّاجٌ : واسِعُ اللُّجَّةِ . والتجَّ الظَّلامُ إذا اخْتَلَطَ ، والتَجَّتِ الأصواتُ إذا ارْتَفَعَت فاخْتَلطت ، وفي حديث طَلْحة بن عبيد اللَّه « أَدْخَلُونِي الحُش فوضَعُوا اللُّجَّ على قَفَيَّ » . قال أبو عبيد قال الأصمعيُّ : عَنَى باللُّجِّ : السَّيف . قال : ونُرَى أن اللُّجَّ اسمٌ سُمِّي به السّيْفُ ، كما قالُوا : الصَّمْصَامَةُ ، وذُو الفَقَارِ ونحوه . قال : وفيه قَوْلٌ آخَرُ أنّه شبهه بلُجَّةِ البَحْرِ في هَوْلِه . ويقال : هذا لُجُّ البَحْرِ ، وهذه لُجَّةُ البَحْرِ . وقال شمرٌ قال بعْضُهُم : اللُّجُّ السَّيْفُ بلُغة هذيلٍ ، وطَوَائِفَ من اليَمَنِ . وقال ابنُ شميل : اللُّجُّ : السَّيْفُ . و قال ابنُ الكلْبِيِّ : كان للأشْتَرِ سَيْفٌ يُسَمِّيهِ اللُّجَّ ، واليمَّ ، وأنشد له :
ما خانَنِي اليمُّ في مأْقِطٍ * ولا مَشْهَدٍ مُذْ شَدَدْتُ الإزارا
ويُرْوَى :
ما خَانَنِي اللُّجُّ في مَأْقطٍ
قال شمرٌ : وقال بعضُهُم : اللُّجَّةُ : الجماعةُ الكثيرةُ كلُجَّةِ البحر ، وهي اللُّجُّ . قال : ولُجُّ الوادي : جانِبهُ ، ولُجُّ البحر : عُرْضُه . قال : ولُجُّ البَحْرِ : الماء الكثيرُ الذي لا يُرى طرفاهُ ، ولُجُّ اللّيْلِ : شدّةُ ظُلْمَته وسَواده . وعَيْنٌ مُلْتجّة ، وكأنّ عَيْنَه لُجَّةٌ أي شديدةُ السَّوادِ . وقال العجَّاجُ يصفُ الليل :