بغير أَلِفٍ .
قال ولا يقال : رَكض هو ، إنما هو تحريكُكَ إياه ، سارَ أو لم يَسِر .
قال شمر : وقد وَجدْنا في كلامهم رَكَضَتِ الدّابّةُ في سيرها . وركَض الطائرُ في طيرانه . وقال زهير :
جوانِحُ يَخْلِجْن خلْجَ الظِّبَا * ء يركُضن مِيلًا ويَنْزِعْنَ مِيلا
وقال رؤبة :
والنَّسِرَ قد يَركُض وهو هَافِي
أي يطيرُ يَضرِب بجناحيه ، والهافي : الذي يَهفو بين السماء والأرض .
قال ابن شميل : إِذا رَكِب الرجلُ البعيرَ فضَرب بعَقِبِه مَرْكَلَيه فهو الرَّكْضُ والرَّكْلُ ، وقد رَكَضَ الرجلُ إِذا فَرَّ وعدَا .
وقال مجاهِد في قول اللَّه :
إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ
[ الأنبياء : 12 ] أيْ يَفرُّون .
وقال ابن الأعرابيّ فيما رَوَى شمر عنه :
يقال : فلانٌ لا يَركُضُ المِحْجَنَ إذا كان لا يدفعُ عن نفسه .
وَ
في حديث ابن عباس : في دَمِ المُسْتَحاضة « إِنما هو عِرقٌ عاندٌ أو رَكْضةٌ منَ الشيطان » .
قال : الرَّكْضة : الدَّفْعةُ والحركةُ . وقال زُهير يصف صقراً انقَضَّ على قَطاً فقال :
يَرْكُضْنَ عند الذُّنابَى وهْي جاهِدَةٌ * يَكادُ يَخطَفها طَوْراً وتَهتلِكُ
قال : ورَكْضُها : طيرانُها .
ك ض ل
استعمل من وجوهه حرفٌ واحد .
ضكل :
رَوَى أبو عبيد عن أصحابه :
الضَّيْكَل : الرجلُ العُريان ، وهو حرفٌ غريبٌ صحيحٌ .
ك ض ن
استعمل من وجوهه :
ضنك :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
[ طه : 124 ] .
قال أبو إسحاق : الضَّنك : أصلُه في اللغة الضِّيقُ وَالشِّدَّة ، ومعناه - واللَّه أَعلم - أَنَّ هذه المعيشةَ الضَّنْكَ في نار جهنم .
قال : فأَكْثر ما جاءَ في التفسير أنّه عذاب القبْر .
قال قتادة :
مَعِيشَةً ضَنْكاً
: جهنم ، وقال الضحاك : الكَسب الحرام ، وقال ابن مسعود : عذاب القبر .
وقال الليث في تفسيره : أَكْلُ ما لم يكن من حلال فهو ضَنْكٌ ، وإِنْ كانَ موسَّعاً عليه وقد ضَنُكَ عيشهُ .
قال : والضَّنْكُ : ضيقُ العَيْشِ ، وكلُّ ما ضَاقَ فهو ضَنْكٌ .