ضرك :
قال الليث : الضَّرِيكُ : اليابِسُ الهالك سُوءَ حالٍ .
قال : والضريك : النَّسِرُ الذَّكر .
قال : وقَلَّما يقال للمرأة ضَرِيكةٌ ، قال :
وضُرَاكٌ : من أسماء الأسد ، وهو الغليظ الشديد عَصْبِ الخَلْق في جِسمٍ ، والفعلُ ضَرُكَ يَضْرُك ضَراكةً .
( عمرو عن أبيه ) : الضَّرِيكُ : الأعمى ، والضَّرِيكُ : الجائع .
ركض :
قال الليث : الرّكْضُ : مِشْيَةُ الرجل بالرِّجلين معاً ، والمرأَةَ تَركُض ذُيولها برجْليْها إذا مَشت . قال النابغة :
والرَّاكِضاتِ ذيول الرَّيْطِ فَنَّقَها * بَرْدُ الهواجرِ كالغِزلان بالجَرَدِ
وفلانٌ يَرْكُضُ دابّته ، وهو ضَرْبُه مَرْكلَيها برجليه . فلمّا كثر هذا على أَلْسنتهم استعملوه في الدَّوابِّ فقالوا : هي تركُض ، كأَنّ الرّكْضَ منها ، والمَركضَانِ : هما موضع عَقِبَيِ الفارس مِن مَعَدَّيِ الدابة .
وقال الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ
لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا [ الأنبياء :
12 ، 13 ] .
قال :
يَرْكُضُونَ
: يهربون وينهزمون ونحو ذلك قال الزجاج . قال : يهربون من العذاب .
( قلت ) ويقال : رَكض البعيرَ برجلِه كما يقال : رَمَح ذُو الحافر برجْله ، وأصل الرَّكض : الضَّرْبُ .
و
في الحديث : « لَنَفْسُ المؤمن أَشَدُّ ارتِكاضاً عَلَى الذَّنب من العُصفورِ حِينَ يُغْدَفُ بِه »
أي أشدُّ اضطراباً على الخطيئة حِذارَ العذاب من العُصفور إذا أُغدِفَت عليه الشَّبكةُ فاضطَرب تحتها .
وقال أبو عبيدة : أَرْكَضَتِ الفَرَسُ فهي مُرْكِضةٌ ومُرْكِضٌ إذا اضْطَرَبَ جنينُها في بطنها . وأنشد :
ومُرْكِضةٌ صَرِيحيٌّ أَبوها * يُهانُ لها الغُلامةُ والغُلامُ
ويُروى : ومِرْكَضة بكسر الميم نعْتُ الفَرس أنها رَكَّاضةٌ ، تركض الأرض بقوائمها إذا عَدَتْ وأَحضرَت .
وقال الليث : مِشْيَةُ التَّرْكَضَى : مِشيةٌ فيها تَبخترٌ وتَرفُّلٌ ، وقوْسٌ رَكُوض . تَحِفز السهمَ حَفْزاً . وقال كعب بن زهير :
شَرِقاتٍ بالسُّمِّ مِن صُلّبيٍّ * ورَكوضاً مِنَ السَّرَاءِ طَحُورا
وقال آخر :
وَلَّى حَثِيثاً وهذا الشيبُ يَطْلُبُه * لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ اليَعَاقيبُ
جَعل تصفيقها بجناحَيها في طيرانها ركْضاً لاضطرابِها .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : رَكَضْت الدابةَ