تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

زج :

قال الليث : الزُّجُّ : زُجُّ الرُّمْح ، والسَّهْم ، والجميعُ : الزِّجَاجُ . ( قلت ) : زُجُّ الرمح : الحديدةُ التي تُرَكَّبُ سافلة الرُّمح ، والسِّنَانُ : التي تُرَكَّبُ عاليتَه ، والزُّجُّ يُرْكَزُ به الرمحُ في الأرض ، والسِّنَانُ يُطْعن به . ( أبو عبيدٍ عن اليزيديِّ ) : أَزْجَجْتُ الرُّمَّحَ : جعلْتُ فيه الزُّجَّ إزْجَاجاً ، وزَجَجْتُ الرّجُلَ وغيره إذا طعنته بالزُّجِّ . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : أَزْجَجْتُ الرُّمحَ : جعلتُ له زُجّاً ، وأنْصَلْتُه : نَزَعتُ نصله ، ولا يقال : أَزْججْتُه إذا نَزَعْتُ زُجَّه . ويقال لنصل السّهم : زُجٌّ . وقال زهير :
ومَنْ يَعْصِ أطرافَ الزِّجَاجِ فإنّه * يُطيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ
قال ابن السكيت : يقولُ : مَنْ عصى الأمرَ الصغيرَ صار إلى الأمر الكبير . قال ، وقال أبو عبيدة : هذا مَثَلٌ ، يقول . إنَّ الزُّجَّ ليس يُطعَنُ به ، إنّما الطَّعْنُ بالسِّنَانِ ، فمن أبى الصُّلحَ وهو الزُّجُّ الذي لا طَعْنَ به ، أُعْطِي العَوَالِي ، وهي التي بها الطَّعنُ . قال : ومثلٌ للعرب « الطَّعْنُ يَظْأَرُ » أي يعطِفُ على الصُّلح . وقال خالدُ بن كُلْثُوم : كانوا يستقبلون أعداءهم إذا أرادوا الصُّلحَ بأزِجّةِ الرِّماح ، فإن أجابوا إلى الصُّلح وإلَّا قلبوا الأسِنَّةَ وقاتَلُوهم . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : إذا طَعَن بالعَجَلَة . قال : والزُّجُجُ : الحِرابُ المنصَّلة ، والزُّجُجُ أيضاً : الحَميرُ المُقْتَتِلةُ . وقال الليث : المِزَجُّ : رُمحٌ قصير في أَسْفَله زُجٌّ . والزَّجُّ : رَمْيُكَ بالشيء تَزُجُّ به عن نفسك . ويقال للظَّلِيمِ إذا عدا : زَجَّ برجليه . وقال الأصمعي : الزُّجُّ : طرَفُ المِرْفَقِ المحدَّدُ وإبْرَةُ الذِّراع : التي يَذْرَع الذارعُ من عندها . وقال الليث : زِجَاجُ الفَحْلِ : أَنْيَابُه . وأنشد :
لها زِجَاجٌ ولهَاةٌ فَارِضُ
قال : والزَّجَجُ : دِقّةُ الحواجب ، واسْتِقْواسُها ، وزَجَّجَتِ المرأةُ حاجبَها بالمِزَجِّ . وأنشد أبو عبيد :
إذا ما الغَانِياتُ بَرَزْنَ يَوْماً * وزجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا
وقال الليث : الأزجُّ من النَّعام : الذي فوق عينِه ريشٌ أبيضُ ، والجميع : زُجٌّ .
تهذيب اللغة — صفحة 244 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري