السَّيْرَ ، وما ذُقْتُ أَكَالًا أي ما يُؤْكلُ .
ويقال : أَكِلَتِ الناقةُ تأكَلُ أكَلًا إذا نَبَتَ وَبَرُ جَنِينِهَا في بَطْنِها فوجَدَتْ لذلك حِكَّةً وأَذىً .
وسمعتُ بعضَ العَرَبِ يقول : جِلْدِي يأْكُلُنِي إذا وَجَدَ حِكَّةً ، ولا يقُولُ : جِلْدِي يَحُكُّنِي .
وقال أبو نصرٍ في قول الأعْشَى :
أبا ثُبَيْتٍ أَمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ
قال : معناه أَمَا تَرَاكَ تَأْكُلُ لحُومنَا وتَغْتَابُنَا ، وهو تَفْتَعِلُ من الأكْلِ .
ورَجلٌ أَكُولٌ أي كثيرُ الأكْلِ .
وفلانٌ أَكِيلِي ، وهو الذي يأْكُلُ مَعَكَ .
ويقال لما أُكِلَ : مأْكولٌ وأَكِيلٌ .
وتَأَكَّلَ السّيفُ تأكُّلًا إذا ما تَوَهَّجَ من الحِدَّةِ .
وقال أوسُ بن حجرٍ :
وأبْيَضَ صُوليّاً كأَنَّ غِرَارَهْ * تَلألُؤُ بَرْقٍ في حَبِيٍّ تأكَّلا
و
في حديث عمر أنه قال : « لَيَضْرِبَنَّ أحَدُكم أخاهُ بمِثْلِ آكِلَةِ اللّحْمِ ثم يَرَى أَنَّي لا أُقِيدُه ، واللَّه لأُقِيدَنَّهُ منه » .
قال أبو عبيد ، قال الحجاج : أَرَادَ بِآكِلَةِ اللّحْمِ عَصاً مُحَدَّدةً .
قال : وقال الأمَوِيُّ : الأصلُ في هذا أنها السِّكِّينُ ، وإنما شُبِّهَتِ العصا المحدَّدة بها .
وقال شمر : قِيلَ في آكِلَةِ اللّحم : إنها السِّيَاطُ ، شَبَّهَهَا بالنار لأنَّ آثارَها كآثارِها .
ويقال : أكلَتْهُ العَقْرَبُ ، وأكلَ فلانٌ عُمْرهُ إذا أَفْنَاهُ ، والنّارُ تأكلُ الحَطَبَ .
و
في حديثٍ آخرَ لعمرَ أنه قال لِسَاع بَعَثَهُ مُصَدِّقاً : « دَعِ الرُّبَّى والمَاخِضَ والأَكُولَةَ » .
قال أبو عبيد : الأكُولَةُ التي تُسَمَّنُ للأكْلِ .
وقال شمر : قال غيره : أَكُولَةُ غَنَمِ الرَّجُلِ :
الْخَصِيُّ والهَرِمَةُ والعَاقِرُ .
وقال ابن شميل : أكُولَةُ الحيِّ : التي يَجْلُبُونَ لِلْبَيْع يأكلون ثَمَنها : التَّيْسُ والجَزْرَةُ ، والكَبْشُ العظيمُ التي ليست بِقُنْوَةٍ ، والْهَرِمَةُ والشارِفُ التي ليست من جَوَارِح المَالِ .
قال : وقد تكُونُ أكُولَةُ الحَيِّ أَكِيلَةً ، فيما زعم يونس فيقال : هَلْ في غَنَمِكَ أكُولةٌ ؟
فيقال : لا إِلَّا شَاةٌ واحدةٌ .
يقالُ هذا من الأكُولة ، ولا يقال للواحدة هذه أكولة .
ويقال : ما عِنْدَهُ مِئَةُ أكَائِلَ ، وعندَه مِئَةُ أكولة .
وقال الفرّاء : هي أكولةُ الرّاعِي ، وأكِيلةُ السَّبُعِ .
قال : وأَكِيلَةُ السَّبُعِ : التي يأكلُ منها ، وتُسْتَنْقَذُ منه .