المجد والشرف والرفعة ، حكاه أبو موسى هارون بن الحارث .
قال الأزهري : وهو غريب .
ويقال : كَسِيَ فلانٌ يَكْسَى فهو كاسٍ إذا اكْتَسَى ، ومنه قوله :
يَكْسَى ولا يَغْرَثُ مَمْلُوكُهَا * إذا تَهَرَّتْ عَبْدَهَا الهارِيَهْ
وقولُ الحطيئة :
وَاقْعُدْ فَأَنْتَ لَعَمْرِي الطَّاعِمُ الكَاسِي
أي المُكْتَسِي .
أخبرني المُنْذِريُّ عن أبي الهيثم : يقال :
فلانٌ أكْسَى من بَصَلَةٍ إذا لَبِس الثياب الكثيرة .
قال : وهذا من النوادر أن يقال للمكتسي :
كاسٍ بمعناه .
قال : ويقال : فلانٌ أكْسَى من فلان أي أكثرُ إعطاء للكُسْوَةِ ، من كسَوْتُه أكْسُوهُ ، وفلانٌ أكسى من فلان أي أكثر اكتساء منه ، وقال في قوله :
فإنك أنت الطاعم الكاسي
أي المكتسي ، هكذا أملاه علينا .
كوس :
( ثعلب عن ابن الأعرابيّ ) : الكَوْسُ :
مَشيُ النَّاقَةِ على ثَلَاثٍ .
والكُوسُ : جمْعُ أكوَسَ ، وكَوْسَاءَ .
و
في حديث عبدِ اللَّه بن « 1 » عبدِ اللَّه بن عُمَرَ أَنَّه كان عندَ الحجَّاجِ فقال : ما نَدِمْتُ عَلَى شَيءٍ نَدَمِي عَلَى أَن لا أكُونَ قَتَلْتُ ابنَ عُمَرَ ، فقال عبدُ اللَّه : أَمَا واللَّه لو فَعَلْتَ ذلك لكَوَّسَكَ اللَّهُ في النَّارِ .
قال أبو عُبيْدٍ : معناهُ لَكَبَّكَ اللَّه .
يقالُ : كوَّسْتهُ على رأسِهِ تَكْوِيساً ، وقد كاسَ يكُوسُ إذا فعلَ ذلك .
وقالتْ عَمْرَةُ بِنْتُ مِرْدَاسٍ ، أخْتُ العبَّاس بن مِرْدَاسٍ ، تَذْكُرُ أَخَاهَا أَنَّه كان يَعْقِرُ الإبلَ :
فَظَلّتْ تكُوسُ عَلَى أَكْرُعٍ * ثَلَاثٍ وغَادَرْتَ أُخْرَى خَصيبَا
يعني القائِمةَ التي عَرْقَبَها فهي مُخَضّبَةٌ بالدّمَاءِ .
وقال الليثُ : الكُوسُ : خَشبَةٌ مُثَلّثَةٌ تكونُ مع النَّجَّارِينَ يقيسُونَ بها تَرْبيعِ الخشبِ ، وهي كلمةٌ فارِسِيَّةٌ ، والكوسُ أيضاً كأَنّها عَجَمِيَّةٌ ، والعربُ تكلّمَتْ بها وذلك إذا أَصَابَ النَّاسَ خَبٌّ في البحرِ فخافُوا الغرقَ ، قالوا : خافُوا الكُوسَ .
وقال أبو عبيدةَ : الكُوسِيُّ من الخيل :
القصيرُ الدَّوَارِجِ ، ولا تراهُ إلَّا مُنَكّساً إذا جرى ؛ والأنثى : كُوسِيَّةٌ .
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع : وفي « اللسان » ( كوس ) : « عبد اللَّه بن عمر » .