وقال غيرُه : هو القصيرُ اليَدَيْنِ ، وكَاسَتِ الحَيَّة إذا تَحَوَّتْ في مَكاسِهَا ، وتكَاوَسَ النَّبْتُ إذا الْتَفَّ ؛ وسَقَط بعضُه على بَعْضٍ ، فهو مُتَكاوِسٌ .
وفي « النَّوَادِرِ » : اكْتَاسنِي فلانٌ عن حَاجَتِي وارْتَكَسَنِي أي حَبَسَنِي .
كيس :
ومن ذَوَاتِ الياءِ ،
رُوِي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنَّه قال : « الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ »
أَرادَ أَنّ العاقلَ منْ حَاسَبَ نفْسَهُ .
ويقال : كَاسَ يَكِيسُ كَيْساً ، فهو كَيّسٌ .
وقال ابنُ الأعرابيِّ : الكَيْسُ : العقلُ ، والكَيْسُ : الجِماعُ وطلَبُ الوَلَدِ في
قولِه صلّى اللَّه عليه وسلم : « إذا قَدِمْتُمْ عَلَى أَهَالِيكُم فالكَيْسَ الكَيْسَ »
: أي جَامِعُوهنّ طالبينَ الولَدَ .
وقال الليثُ : جمعُ الكَيّسَ : كَيَسَةٌ .
قال : ويقالُ : هذا الأكْيَسُ ، وهي الكوسَى ، وهُنَّ الكُوسُ ، والكُوسَيَاتُ للنّساءِ خاصةً . وقولُ الشاعر :
فما أَدْرِي أَ جُبْناً كان دَهْرِي * أَمِ الكُوسى إذا جَدَّ العَزِيمُ
أراد الكَيْسَ ، بنَاهُ على فُعْلَى ، فصارت الياءُ واواً ، كما قالوا : طُوبى من الطِّيبِ .
قال أبو العباس : الكَيِّسُ : العاقل ، والكَيْسُ : العقل .
وأنشد :
فلو كنتم لكيّسَةٍ أكاسَتْ * وكيْسُ الأم أكيَسُ للبَنينا
وقال الآخر :
فكن أكيَسَ الكَيْسَى إذا ما لقيتهم * وكن جاهلا إمَّا لقيتَ ذوي الجهل
وقال ابنُ بُزُرْجَ : أَكاسَ الرَّجُلَ إذا أخذَ بِنَاصيتِهِ ، وأكاسَتِ المرأَةُ إذا جاءت بولَدٍ كَيّسٍ ، فهي مُكِيسَةٌ ومُكْيسَةٌ .
ويقالُ : كايَسْتُ فُلاناً فَكِسْتهُ أكِيسُهُ إذا غلبتَهُ بِالكَيْسِ .
و
في حديث جابرٍ : « أَنَّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال :
أتُرَانِي إنّمَا كِسْتُك لآخُذَ جَمَلكَ »
. ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : كَيْسَانُ :
اسم للغَدْرِ .
وأنشد :
إذا ما دَعَوْا كيْسَانَ كانت كُهُولُهُم * إلى الغَدْرِ أَسْعى منْ شبَابهمِ المُرْدِ
ويقال لما يكونُ فيه الولَدُ : الكِيسُ ، شُبِّه بالكيسِ الذي يُحْرَزُ فيه النَّفقَةُ .
[ كأس ] :
قال اللَّه تعالى :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ
مِنْ مَعِينٍ ( 45 ) [ الصافات : 45 ] .
قال الزجاج : الكأس : الإناء إذا كان فيه خمرٌ ، فهو كأس ، ويقَعُ الكأس لكل إناءٍ مع شَرَابِه .
قال الأزهري : والكأسُ مهموزٌ وجمعه كؤوسٌ .