والثاني : ليس بظلم ، ولكنَّه سُمِّيَ باسم الذنب ليُعْلَمَ أنه عِقابٌ عليه . وجَزَاءٌ به ، ويَجْرِي مَجْرى هذا القول قول اللَّه جل وعز :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ
[ النساء : 142 ] و
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
[ البقرة :
15 ] من هذا الضَّرب .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : المَكْرُ :
الغْرَةُ . وقال القَطَامِيُّ :
بِضَرْبٍ تَهْلِكُ الأبطالُ فيه * وتَمْتَكِرُ اللِّحَى منه امْتِكارَا
أي تَخْتِضِبُ ، ويقال لِلأَسدِ : كأنه مُكِرَ بالمَكْرِ أي طُلِيَ بالمغْفرَةِ ، والمَكرُ : نَبْتٌ وجمعه : مُكُورٌ . قال العجاج :
تَظَلُّ في عَلْقَى وفي مُكُورِ
النَّضْرُ عن الجعْدِيِّ قال : المَكْرُ : سَقْيُ الأرض ، يقال : امْكُرُوا الأرضَ فَإِنَّها صُلبةٌ ثمَّ احْرُثُوهَا يريد : اسْقُوهَا .
وقال الليث : المكْرُ : ضرْبٌ من النّباتِ ، الواحِدةُ : مَكْرَةٌ ، سُمِّيت مَكْرَةً لارْتوائِها ، وأمّا مُكُورُ الأغْصَانِ فهي شجرة على حِدَةٍ .
قال : وضروبٌ من الشجرِ تُسَمَّى المكُورَ مثل الرُّغْل ونحوه .
وقال أبو عبيد قال الأصمعي : الممْكُورَةُ من النِّساء : المَطْوِيَّةُ الخَلْقِ .
وقال الليث : المَكْرُ : حُسْنُ خَدَالةِ السَّاقِ .
يقال : هي مَمْكُورَةٌ : مُرْتَوِيَة السَّاقِ خَدْلةٌ ، شُبِّهَت بالمَكْرِ من النَّباتِ .
قال : ومَكْوَرَّى : نَعْتٌ للرجُل ، يقال : هو القصيرُ اللئيمُ الخِلْقَةِ .
ويقال في الشَّتِيمةِ : ابن مَكْوَرَّى ، وهو في هذا القول : قَذْف ، كأنَّها توصفُ بزِنْيةٍ .
قلت : هذا حرف لا أَحْفَظُه لغير الليث ، ولا أَدْري أَ عَرَبِيٌّ هو أو أَعْجَمِيٌّ .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : المَكْرَةُ :
الرُّطَبة الفاسدة .
والمكْرةُ : التَّدبِيرُ والحِيلة في الحرب .
والمكْرةُ : الساقُ الغليظةُ الحَسْنَاءُ .
والمكْرةُ : السَّقْيَةُ للزَّرْع .
يقال : مررت بزَرْعٍ مَمْكُورٍ أَي مَسْقِيٍّ .
والمكْرةُ : شجرةٌ ، وجمعها : مُكُورٌ .
ركم :
قال الليث : الرَّكْمُ : جمعُكَ شيئاً فوق شيءٍ حتى تجعلَه رُكاماً مَرْكوماً ، كرُكامِ الرَّمْل والسَّحابِ ونحو ذلك من الشيء المرْتَكِمِ بعضُه على بعْضٍ .
وقال ابن الأعرابي : الرّكَمُ : السحابُ المُتَرَاكِمُ .
كمر :
أبو عبيد عن الأصمعي : المكْمُورُ من الرجال : الذي أَصَاب الخاتنُ كمَرَتَهُ .
وقال الليث : الكَمَرُ : جمع الكَمَرَةِ .
وقال : رجلٌ كِمِرَّى إذا كان ضَخْمَ الكَمَرَةِ .