قتم :
قال الليث : الأقتم : الذي يعلوه سوادٌ ليس بالشَّديد ، ولكنه كسوادِ ظهرٍ البازي .
وأنشد :
كما انقضَّ بازٍ أقتم اللون كاسرُه
والمصدر المُقْتمة والقَتَم : ريحٌ ذات غُبار كريهة .
قال : والقَتمة : رائحة كريهة ، وهي ضدُّ الخمطة ، والخَمطة تُسْتَحبّ ، والقَتَمة تُكره .
قلت : أرَى الذي أراده ابن المظفَّر القَنَمة بالنون ، يقال : قَنِم السقاء يَقْنم : إذا أَرْوَح . وأمّا القَتَمة بالتاء فهي اللَّون الذي يضرب إلى السواد والقَنَمة بالنون الرائحة الكريهة ، ويقال : أسود قاتم وقاتن .
وقال الليث : القَتَام : الغُبار . وقد قَتم يَقْتِم قُتوماً : إذا ضرب إلى السواد .
وأنشد :
وقاتمِ الأعماق خاوِي المخثرقْ
أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا كانت فيه غبرة وحمرة فهو قاتم وفيه قُتْمة ، جاء به في الثياب وألوانها .
مقت :
قال اللَّه جل وعز :
لَمَقْتُ
اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ [ غافر : 10 ] .
قال قتادة : يقول :
لَمَقْتُ
اللَّهِ إياكم حين دُعيتم إلى الإيمان فلم تؤمنوا
أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ
أَنْفُسَكُمْ حين رأيتم العذاب .
وقال الليثُ : المَقْتُ : بُغضٌ من أمرٍ قبيح رَكِبه ، فهو مَقيت . وقد مَقُتَ إلى الناس مَقاتةً ، ومَقَتَه الناسُ مَقْتاً فهو ممقوت .
وقال الزجاج في قول اللَّه جل وعز :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً
وَساءَ سَبِيلًا ( 22 ) [ النساء : 22 ] .
قال : المقت أشدُّ البغض . والمعنى : أنهم علموا أنَّ ذلك في الجاهلية كان يقال له :
مَقْت ، وكان المولود عليه يقال له :
المَقْتيّ ، فأُعلِموا أنّ هذا الذي حُرم عليهم من نكاح امرأة الأب لم يزلْ منكراً في قلوبهم ، ممقوتاً عندهم .
وقال الليث : المُقيت : الحافظ .
قلت : الميم في المُقيت مضمومة ، وليست بأصلية ، وهو من باب المعتلّ .
أبواب القاف والظاء
أهملت القاف مع الظاء مع الحروف إلى آخرها إلَّا مع الراء فقد استعمل .
[ ق ظ ر ]
قرظ :
قال الليث : القَرَظ : ورق السَّلَم يُدبغ به الأَدم ، يقال : أديم مقروظ وقد قرظتُه أقْرِظه قَرْظاً .
والقارظ : الذي يَجْمع القَرَظ . ومن أمثال العرب في الغائب الذي لا يُرجى إيابُه قولهم : « حتى يؤوب العنزيُّ القارظ »