وذلك أنه خرج يَجنِي القَرَظ ففُقِد ، فصار مَثَلًا للمفقود الذي يُؤْيَس منه .
ومنه قول بشر يخاطب ابنته :
فرجِّي الخيرَ وانتظري إيابي * إذا ما القارظُ العَنَزيُّ آبَا
وقال أبو عبيدٍ : قال ابن الكلبي : هما قارظان ، وكلاهما من عَنَزة ، فالأكبر منهما يذكرُ بن عَنزَة كان لصُلبه ، والأصغر هو رُهم بن عامر ، من عَنزَة . وكان من حديث الأوَّل أن حَزِيمة بن نَهدٍ كان عشق ابنته فاطمة بنت يذكُر ، وهو القائل فيها :
إذا الجوزاءُ أردفَتِ الثُّرَيّا * ظننتُ بآلِ فاطمةَ الظُّنونا
وأما الأصغر منهما فإنه خرج يطلب القَرَظ أيضاً فلم يرجع ، فصار مَثَلًا في انقطاع الغَيْبَة ، وإيَّاهما عَنَى أبو ذؤيبٍ بقوله :
وحتى يؤوب القارظانِ كلاهما * ويُنْشَرَ في القتلى كليبٌ لوائِلِ
وبنو قريظة إخوة النّضير ، وهما حيَّانِ من اليهود كانوا بالمدينة ، فأمّا قريظة فإنهم أُبِيدُوا لنقضهم العهدَ ومظاهرتِهم المشركينَ على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأمر بقتل مقاتلتِهم وسبى ذراريهم ، واستفاءة أموالهم . وأمّا بنوا النضير فإنهم أُجلُوا إلى الشام ، وفيهم نزلَتْ سورة الحَشر .
وقال أبو عبيد : يقال : قرَّظت فلاناً تقريظاً : إذا مدحتَه وأثنيتَ عليه في حياته ، كأنَّه أخِذ من تقريظ الأديم إذا بُولغ في دِباغِه بالقَرَظ .
أبواب القاف والذال
ق ذ ث
مهمل الوجوه .
ق ذ ر
قذر ، ذرق .
ذرق :
قال الليثُ : الذُّرَق : نبات كالفِسْفِسة ، تسمِّيه الحاضرة الحَنْدَقُوقى الواحدة ذُرَقة .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الذُّرَق :
الحُنْدُقُوقى .
وقال شمر : يقال : حَندَقوقَى وحِنْدَقُقى وحُنْدُقوقى .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : ذَرَق الطائر وخذَق ، يَذْرِق ويخذقُ .
قال أبو زيد : ويَحْذُقُ لغة .
وقال الليث : الذَّرق : ذَرْق الحُبارَى بسَلْحه .
قال : والخَذْق : أشدُّ من الذَّرْق .
وفي « نوادر الأعراب » : تذرَّقَتْ فلانةُ بالكُحْل ، وأذرقتْ : إذا اكتحلتْ .
قذر :
قال الليث : قَيْذار : اسمُ ابنِ إسماعيل ، وهو جدّ العَرَب ، يقال : هم بنو نَبْتِ بن إسماعيل .