أن تَقبلوا التوراةَ وإمَّا أن يَسقُط عليكم .
وأخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال : نَتَق جِرابَه : إذا صَبَّ ما فيه . وامرأةٌ مِنْتاق : كثيرة الوَلَد .
قال : والناتق : الرافع . والناتق : الفاتق .
وقالت أعرابية لأُخرى : انْتُقِي جِرابَكِ فإِنه قد سوَّس . والناتق : الباسط ، انتُقْ لَوْطَكَ في الغَزالةِ حتى يَجف . والناتق : المرأة الكثيرة الأولاد .
وقال الليث : النَّتْق : الجَذْب . ونتَقْتُ الغَرْبَ من البئر : إذا جذبته بمرَّة . قال :
والبعير إذا تزعزعَ بحملِه نَتَق عُرَى حِباله ، وذلك إذا جَذَبها فاسترخت عُقَدها وعُراها فانتقتْ ، وأنشد :
ينتقن أَقتاد النُّسوع الأطَّطِ
وقال ابن الأعرابي : أنتَقَ : إذا أشالَ حَجر الأشداء . وأَنتَقَ : عمل مظلّةً في الشمس وأنتَقَ إذا بَنى دارَه نِتاقَ دارٍ أي حِيالَهَا .
وأَنتقَ صامَ ناتقاً ، وهو شهر رمضان .
وأنتقَ : فَتَق جِرابَه ليُصلحه من السُّوسِ .
وقال أبو زيد : يقال : سَمِنَ حتى نَتَق نُتوقاً ، وذلك أنْ يمتلئ جلدُه شحْماً ولحماً .
وقال أبو مالك : نتقتُ الشيءَ : إذا حركته حتَّى يَسْفُل ما فيه .
ق ت ف
استعمل من وجوهه : فتق .
فتق :
قال الفراء في قوله تعالى :
كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
[ الأنبياء : 30 ] ، قال : فُتِقت السماءُ بالقطْر والأرضُ بالنبات .
وقال الزجاج :
كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
، قال :
المعنى أن السماوات كانت سماءً واحدةً مرتتقة ليس فيها ماء فجعلها غير واحدة ؛ ففتق اللَّه السماءَ فجعلها سبعاً ، وجعل الأرض سبع أرَضِينَ . ويدل على أنه يراد بفتقِها كونُ المطرِ قولُه :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
[ الأنبياء : 30 ] .
وقال ابن السكيت : أفتق قَرنُ الشمس : إذا أصاب فَتقاً من السَّحاب فبدا منه . وقد أفتقنا : إذا صادفْنا فَتقاً من السَّحاب فبدا منه . وقد افْتقْنا : إذا صادفنا فَتقاً ، وهو الموضع الذي لم يُمطر وقد مُطِر ما حولَه .
وأنشد :
إنَّ لها في العام ذي الفُتوق * وزَلَلِ النّية والتصفيق
وقد فتقَ الطّيبَ يُفتِقُه فَتْقاً ، وفَتَق الخياطة يفتِقُها .
وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم قال :
الفَتْقاء من النساء : التي صار مَسلكاها واحداً ، وهي الأَتُوم . والفِتاق : انفتاق الغَيْم عن الشمس في قوله :
وفتاةٍ بيضاءَ ناعمةِ الجِس * مِ لعوبٍ ووجهُها كالفِتاقِ