لحَسن قرادَيِ الصّدْر .
وقال ابن ميادة يمدح بعض الخلفاء :
كأنّ قُرادَى زَوْرِه طَبعتْهُما * بطِين مِن الجَوْلان كُتَّابُ أعْجما
قال أبو الهيثم : القرادان من الرجل :
أسفل الثندوة . يقول : فهُما منه لطيفان كأنهما في صدره أثر طين خاتم ختمه بعض كتاب العجم . وخصّهم لأنهم كانوا أهلَ دواوين وكتاب .
أبو عبيد عن الأموي : قردت في السقاء قرداً : جمعت السمنَ فيه .
وقال شمر : لا أعرفه ولم أسمعه إلّا لأبي عبيد .
وسمعت ابن الأعرابي : قلدت في السقاء وقريت فيه . والقلْد : جمعك الشيء على الشيء من لبن وغيره .
وفرس قَرِدُ الْخَصيل : إذا لم يكن مسترخياً ، وأنشد :
قَرِدُ الخَصِيل وفي العظام بقيَّة
ويقال : فلان يقرِّد فلاناً : إذا خَادَعَه متلطِّفاً ، وأصله الرجل يجيء إلى الإبل ليلًا لَيركبَ منها بعيراً فيخاف أن يَرْغُوَ ، فينْزع منهُ القُرادَ حتى يستأنس إليه ثم يَخطِمه .
وقال الأخطل :
لَعَمركَ ما قُراد بني نُميرِ * إذا نُزع القُراد بمستطاع
قال ذلك كلَّه الأصمعيُّ فيما رَوَى عنه أبو عبيدٍ : وإنما قيل لمن ذَلَّ قد أقرَد ، لأنّه شبّه بالبعير يقرّد أي : يُنزع منه القُراد فيُقْرِد لخاطمه ولا يستصعب عليه .
ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : أقرد الرجل : إذا سكتَ ذُلًّا ، وأخْرَدَ : إذا سكتَ حياءً .
ويقال : جاء الحديث على قَرْدَدِه وعلى قَنَنِه وعلى سَمِّه ، إذا جاء به على وجهه .
وقال أبو زيد : القِرْديدة الخطّ الذي وسط الظّهْر .
وقال أبو مالك : القُرْدودة هي الفَقَارة نفسُها .
ويقال : تُمضي قُرْدودة الشتاء عنّا ، وهي حَدْبَتُه وشِدّته .
وأمّ القِرْدان في فِرْسِن البعير : بين السُّلامَيات .
وأنشد شمرٌ في القَرْد القصير :
أو هِقْلةً مِن نَعام الجَوّ عارَضَها * قَرْدُ العَفَاءِ وفي يافوخة صَقَعَ
قال : الصَقَع : القَرَع ، والعَفَاء : الريش .
والقَرْد : القَصِير .
رقد :
قال الليث : الرُّقود : النوم بالليل ، والرُّقاد : النوم .
قلت : الرُّقاد والرُّقود يكونان بالليل والنهار عند العرب .
ومنه قول اللَّه جلَّ وعزَّ :
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ