وفي « النوادر » يقال : دَوْقَلَتْ خُصْيا الرجل : إذا خرجتا مِن خَلفه فضَرَبَتا أدبارَ فخذيه واسترخَتا . ودَوْقَلْتُ الْجرَّة : نَوَّطْتُها بيدي .
وقال أبو تراب : سمعتُ مبتكراً السُّلَميَّ يقول : دَقل فلانٌ لَحْيَ الرجل ودَقَمَه : إذا ضَرب فَمه وَأنفه . والدقْل : لا يكون إلا في فَمه وَأنفه . والدقْل : لا يكون إلا في اللَّحْي والقَفا . والدَقْم في الأنف والفمّ .
قلد :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ
[ المائدة : 2 ] .
قال الزّجّاج : كانوا يقلدون الإبِل بلِحاء شجر الحَرَم ، ويعتصمون بذلك من أَعْدائهم ، وكان المشركون يَفعلون ذلك ، فأُمر المسلمون بأَن لا يُحِلُّوا هذه الأشياءَ التي يتقرَّب بها المشركون إلى اللَّه ، ثم نُسِخَ ذلك وما ذُكِر في الآية بقوله جلّ وعزَّ :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
[ التوبة : 5 ] .
وقال في قوله جلّ وعزّ :
لَهُ مَقالِيدُ
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * [ الزمر : 63 ] .
معناه : له مفاتيحُ السمواتِ والأرض .
وتفسيرُه : أَنَّ كلّ شيءٍ من السماوات والأرض فاللَّهُ خالقُه وفاتحُ بابه .
وقال الليث : المِقْلَادُ : الخِزانة .
والمقَاليد : الخَزائن .
قال : والْقِلادة ما جُعل في العُنُق ، جامعٌ للإنسان والبَدَنة والكلْب .
وتقليدُ البَدَنة : أَنْ يُعَلَّق في عنقها عُروَةُ مَزادةٍ أو خَلَقُ نعْلٍ فيُعْلَمَ أنها هَدْيٌ .
وتقَلَّدْتُ السَّيْفَ ، وتَقلَّدْتُ الأمْر ، وقلّدَ فلانٌ فلاناً عَملًا تقليداً .
قال : والإقليدُ : المفتاح بلغة أَهل اليمن .
وقال تُبَّع حين قَصَد البيت :
وأَقمْنا به من الدّهْر سَبْتاً * وجَعَلْنا لبابه إقليدا
وقال غيره : الإقليد معرب ، وأصله كَلِيذ .
وأخبرني المنذريّ ، عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قيل لأعرابيٍّ ما تقول في نساءِ بني فلان ؟ فقال : قلائد الْخيل ، أي :
هنَّ كِرامٌ ، لا يُقلَّد من الخيل إلّا سابقٌ كريم .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للشيخ إذا أَفْنَدَ : قد قُلِّدَ حَبْله ، فلا يُلتَفَتُ إِلى رأْيه .
وقال الليث : القلدُ : إدراتُكَ قُلباً على قُلب من الحُليّ ، وكذلك ليُّ الحديدة الدقيقة على مثلها قَلْد .
قال : والبُرَةُ التي يُشَدّ فيها زمامُ الناقة لها إقليد ، وهو طرفها يُثنَى على الطرف الآخر ويُلوَى ليّاً حتى يستمسك . وسِوار مَقْلُود ، وهو ذو قُلْبَيْن مَلوِيَّيْنِ .
قال : وأقْلَدَ البحر على خَلْقٍ كثير ، أي :
ضَمَّ عليه وأحْضَنه في جَوْفه .
وقال أميّة :