بالهاء وغير الهاء لم يختلف النحويّون في ذلك .
أبو عبيد عن أبي زياد الكلابي : قَدَرْت القدر أقدُرها قَدْراً : إذا طبخت قِدراً .
وقال الليث : القَدير : ما طُبخ من اللحم بتوابل ، فإن لم يكن ذا تَوابل فهو طبيخ .
قال : ومَرَقٌ مَقدُور وقدير ، أي : مطبوخ .
ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : القُدَار :
الجزار ، والقُدَار : الغلام الخفيف الروح الثَّقِف اللّقِف . قال : والقُدَار : الحيّة ، كل ذلك بتخفيف الدال .
وقال الليث : القُدار : الجزّار الذي يلي جَزْرَ الجَزور وطبْخه .
قلت : وجاء في بعض الأخبار أن عاقر ناقة ثمود كان اسمه قداراً ، وأنَّ العرب قالت للجَزّار : قُدار تشبيهاً به .
ومنه قول الشاعر :
إنا لنَضرب بالصَّوارم هامَهُمْ * ضَرْبَ القُدار نَقيعةَ القُدّام
وقال الليث : قدّرتُ الشيءَ ، أي : هيَّأته .
قال : والأقدر من الرجال : القصير العُنُق .
والقُدار : الثُّعبان العظيم .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الأقدر : القصير ، وأنشد :
رأَوك أَقَيْدرَ حِنْزقْرَه
وقال غيره : قادرتُ الرجلَ مقادرَة ، أي :
قايسته وفعلتُ مثلَ فِعله .
وقال أبو عبيد : سمعتُ أبا عمرو يقول :
الأقدر من الخيل : الذي إذا سار وقعت رِجلاه مواقع يديه ، وأنشد :
وأقدَرُ مُشرف الصّهَوات ساطٍ * كُمَيتٌ لا أَحقُّ ولا شَئيتُ
وقال أبو عبيدة : الأقدر الذي يُجاوز مَواقع حافري رجليه مواقع حافري يديه .
وقال غيره : سرجٌ قادر وقاتر ، وهو الواقي الذي لا يعقِر . وقيل : هو بين الصغير والكبير .
والتقدير على وجوه من المعاني :
أحدُهما : التروِيَة والتفكير في تسوية أمرٍ وتهيئته . والثاني : تقديره بعلاماتٍ تقطِّعه عليها . والثالث : أن تنويَ أمراً بعَقدك تقول : قدّرتُ أمرَ كذا وكذا ، أي : نويته وعقدتُ عليه .
ويقال : قَدّرْتُ لأمر كذا وكذا أقدُرُ له وأقدِرُ له قَدْراً ، إذا نظرتَ فيه ودبَّرتَه ، وقايَستَه .
ومنه
قول عائشة : فاقدِروا قدرَ الجاريةِ الحديثة السِّنّ المشتهيةِ للنظر »
، أي :
قدّروا وقايسوا .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القَدَر :
القارورة الصغيرة ، وقال : القُدار : الرَّبْعة من الناس .
وقال شمِر : يقال : قدَرتُ ، أي : هيّأت ، وقدرتُ ، أي : أطقْتُ ، وقَدَّرْتُ ، أي :