قال أبو عبيد : الاندلاق : خروج الشيء مِن مكانه ، وكلُّ شيءٍ نَدَر خارجاً فقد اندلق .
ومنه قيل للسيف : قد اندَلَق مِن جَفْنِه ، إذا شقَّه حتى يخرج منه .
ويقال للخيل : قد اندلقَتْ ، إذا خرجتْ فأسرعَتِ السَّيْرَ .
وقال طرفة يصف خيلًا :
دُلُقٌ في غارةِ مسنوحة * كرِعال الطيرِ أسراباً تَمُرّ
وقال الليث : الدَّلْق مجزوم : خروج الشيء عن مَخرجه سريعاً .
ويقال : دَلَق السيفُ من غِمْدِه ، إذا سَقَط وخَرَج من غير أن يُسَلّ ، وأنشد :
كالسَّيف من جَفْن السِّلاح الدالِقِ
ابن السكيت : سيفٌ دَلُوق ودالق ، إذا كان يخرج من غمدِه مِن غير سَلٍّ ؛ قال : وهو أجود السيوف وأخلَصُها . وكلُّ سابقٍ متقدِّم فهو دالِق .
قال : ودَلَقّ الغارة : إذا قَدّمها وبَثَّها . قال :
ويقال : بينا هم آمنون إذْ دَلق عليهم السَّيْل .
أبو عبيد عن الأصمعي : غارةٌ دُلُقٌ : سريعة الدَّفْعة . والغارة : الخيل المغيرة .
ويقال : أدلقت المُخّة من قَصب العَظْم فاندَلَقَتْ .
وقال غيره : دلقَتِ الخيلُ دُلوقاً : إذا خرجتْ متتابعة فهي خيل دُلُق ، واحدها دالق ودَلُوق .
ويقال : دَلق البعير شقْشِقَته يَدْلِقها دَلْقاً ، إذا أخرجَها فاندلقت .
وقال الراجز يصف جَمَلًا :
يَدْلِق مِثلَ الحَرَميّ الوافرِ * مِن شَدْقَمِيّ سبِطِ المَشافِرِ
أي : يخرج شِقْشِقةٌ مثل الحَرَميّ ، وهو دَلوقٌ فُرِيَ من أَدمَ الْحَرَمُ .
وقد دَلَقُوا عليهم الغارة ، أي : شَنُّوها .
والدَّلُوق والدِلْقِم : الناقة التي تكسَّر أسنانُها هَرَماً فهي تمجّ الماء .
دقل :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الدّقْل :
ضَعْفُ جِسم الرجل .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : الدّقَل من النخل يقال لها الألوان ، واحدها لَوْن .
قلت : وتَمر الدّقَل مِن أرادأ التَّمْر ، إلَّا أنَّ الدَقَلة تكون من مَواقير النخل ، ومن الدّقَل ما يكون تمره أحمر ، ومنه ما يكون أسودَ وجِرم تَمرِه صغيرٌ ونواه كبيرٌ .
وقال الليث : الدّقَل : خشبة طويلةٌ تُشَدّ في وسط السّفينة يُمدُّ عليها الشراع . قال :
والدّوْقَلة : الكَمَرة ، يقال : كَمَرة دَوْقَلة :
ضخمة . والدّوْقَلة : الأكل . وأخْذُ الشيء اختصاصاً يُدوقِلهُ لنفسه .
وقال غيره : دَوقلَ فلانٌ جاريتَه دوقلةً : إذا أولَجَ فيها كَمَرَتَه فأَوْعَبها .