منكسر الفوق لا نَصْلَ له .
ويقال للإنسان تشخص الرِّيحُ في صَدْرِه فاقَ يفُوق فُواقاً وبه فواق .
وقال أبو تراب : قال السُّلَمي : شاعر مُفْلِق ومُفِيقٌ ، باللام والياء .
ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : يجمع الفُواق أَفيقَة ، والأصل أَفْوِقة ، فنقِلتْ كسرة الواو لما قبلها فقلبت ياء لانكسار ما قَبْلها ومِثلُه :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
[ البقرة :
43 ] ، الأصل أقْوِموا ، فألْقَوا حرَكَة الواوِ على القاف فانكسرتْ وقَلبوا الواو ياء لكسرة القاف ، فقُرئت أقيموا . كذلك قولهم أَفيقَة ، هذا ميزانُ واحد ، ومثله مُصيبة ، كانت في الأصل مُصْوبة وأفْوِقة مثل جَواب وأجوبة .
وفق :
قال الليث : الوَفْق : كلُّ شيء يكون متفقاً على تيفاقٍ واحد فهو وَفْق ، كقوله :
يَهْوِينَ شَتّى ويَقَعْنَ وَفْقا
قال : ومنه الموافقة .
تقول : وافقتُ فلاناً في موضع كذا وكذا ، أي : صادفتُه . ووافقتُ فلاناً على أمر كذا وكذا ، أي : اتفقنا عليه مَعاً .
وتقول : لا يتوفق عبدٌ حتّى يوفِّقه اللَّه وأنَّ فلاناً موفَّق : رَشيد . وكنَّا مِن أمرنا على وِفاق .
وقال الليث : لغةٌ أوفقتُ السهمَ إذا جعلتَ فوقَه في الوَتر ، واشتق هذا الفعل من موافَقة الوتر مَحزَّ الفُوق .
وَقال غيره : الأصلُ : فوقتُ السهمَ مِن الفوق .
ومَن قال : أَوفَقْتُ فهو مقلوب .
وقال ابن بُزرج : أَوفَقَ القومُ الرجلَ : دَنَوْا منه واجتمعتْ كلمتُهم عليه . وأَوفَقَت الإبلُ : اصطفت واستَوت مَعاً .
وقال ابن الأعرابي : هذا وَفْقُ هذا ووِفاقُه ، وفيقُه وفُوقُه ، ورسيّه وعِدْله ، واحد .
ويقال : أتان لتَوْفاق الهلال ، وتِيفاق الهلال ، ومِيفاق الهلال ، وتوفيق الهلال معناه أتانا حينَ أُهِلَّ الهلال .
ويقال : حَلوبة فلانٍ وَفْقُ عياله ، أي : قدر ما يقُوتُهم .
قال الراعي :
أمَّا الفقير الذي كانت حَلُوبتُه * وفقَ العِيالِ فلم يُترَكْ له سَيَدُ
أبو عبيد عن أبي عمرو : ووفق أمرُه يفِق .
وقال الكسائي : يقال : رَشِدْتَ أَمرَكَ وَوفِقْتَ رأْيك .
وقال القُتيبيّ معنى وَفِقَ أَمْرَهُ : وجدهُ موافقاً .
وقال اللِّحيانيّ : وَفِقه : فَهِمه .
وفي « النوادر » : فلانٌ لا يفِقُ لكذا وكذا ، أي : لا يقدَّر له لوقته ، يقال : وَفِقْتُ له ،