وذلك أنها تحلَب ثم تترك ساعة حتى تَدِرَّ ثم تحلَب . يقال منه : قد فاقت تَفوق فواقاً وفِيقة .
وأنشد :
فأَضحَى يَسُحُّ الماءَ مِن كلِّ فِيقةٍ
قال :
وفي حديثٍ مرفوع أنّه قَسَم الغنائمَ يومَ بَدْرٍ عن فُواق
، كأنه أراد أنه فَعَل ذلك في قَدْر فُواقِ ناقة ، وفيه لُغَتان : فُواق وفَواق .
قال : وقيل : إنه أراد التفضيل ، أنَّه جعل بعضهم فيه أَفْوَقَ مِن بعض على قدر غَنائهم .
وقال النَّضْر : فُوقُ الذكر : أعلاه .
يقال : كَمَرةٌ ذاتُ فُوق . وأنشد :
يا أيُّها الشيخُ الطَّويلُ المُوقِ * إِغْمزْ بهنَّ وضَحَ الطَرِيق
غمزَك بالحوْقاءِ ذاتِ الفُوقِ * بين مَنَاطيْ رَكَبٍ مخلوقِ
قال أبو شعيب : قال أبو يوسف : يقال :
فُوقَة وفُوق وفُوَق وأفواق .
قال رؤبة :
كسَّر من عينيه تقويمُ الفُوَق
فهذا جمع فُوقة .
ويقال : فُقوة وفقى على القلب .
ويقال : ما بللتُ منه بأفوقَ ناصل ، وهو السَّهم المكسَّر الفوق الساقط النَّصل .
وقال أبو عمرو : يقال : رمَيْنا فُوقاً واحداً ، وهو أن يرمِيَ القومُ المجتمعون رَميةً رَميةً بجميع ما معهم من السِّهام ، يعني يَرمي هذا رَميةً وهذا رمْية .
والعرب تقول : أقْبِل على فُوقِ نبلك ، أي : أقبلْ على شأنك وما يعنيك .
ويقال : فلان لا يستفيق من الشراب ، أي : لا يجعل لشُرْبه وَقْتاً ، إنما يشربه دائماً .
ويقال : أَفاق الزمانُ : إذا أخصبَ بعدَ جَدْب .
وقال الأعشى :
المُهينين ما لَهمْ في زمان ال * سَّوْءِ حتى إذا أفاقَ أفاقوا
يقول : إذا أفاق الزمانُ بالخِصْب أفاقوا مِن نَحْر إبلهمْ .
وقال نُصَير : يريد إذا أفاق الزمانُ سهمَه ليَرميَهم بالقَحْط أفاقوا له سِهامهم بنَحْر إبلهم .
ويقال : محالةٌ فَوْقاء : إِذا كان لكلِّ سِنٍّ منها فوقان ، مثل فوقي السَّهْم .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الفَوَقة :
الأدباء الخُطْباء .
الأصمعي : فوّقَ نبله تَفْويقاً : إذا قَرَضَها وجَعل لها أفواقاً .
ومَثَل للعرب يُضرب للطالب لا يجدُ ما طَلَب : رجعَ بأفْوَقَ ناصلٍ ، أي : بسهمٍ