قال : وقال الأصمعي : قد انفاق السهمُ :
إذا انشقّ فوقُه .
وقال أبو عمرو : فإن كسرتَه أنت قلت :
فقْتُ السهمَ أفوقه . فإن عمِلتَ له فوقاً قلتَ : فَوَّقتُه تَفْويقاً ، ونحو ذلك .
قال الكسائيّ : قالا : فإن وضعتَه في الوتر لتَرمِيَ به قلت : أَفقتُ السَّهمَ وأفوقْتُه .
الأصمعيّ مثلَ هذا إلا أَنه قال بالسِّهم بالباء « 1 » .
قال : وجمعُ الفوق أَفواق وفُوَق وفُقًى مقلوب .
وقال شَهْل بن شَيبان ، وهو الفِنْد الزِّمَّانيّ :
ونبلِي وفقاها ك * عراقيبِ القطَا الطُّحْلِ
وقال الكميت :
ومِنْ دُونِ ذاكَ قِسِيُّ المَنو * نِ لا الفوقُ نَبْلًا ولا النُّصَّلُ
أي : ليست القوسُ بفَوقاء النّبْل ، أي :
ليست نبالُها بفوق ولا بِنُصَّلٍ ، أي :
بخارجة النِّصال من أَرعاظها .
قال : ونَصب نَبْلًا على توهُّم التنوين وإخراج اللام كما تقول : هو حَسَنٌ وجهاً ، وكريمٌ والداً .
قال : والفاقة : الحاجة ، ولا فِعْل لها .
وقال ابن السكيت : يقال من الفاقة : إنه لمُفْتاق ذو فاقة .
وقال الليث : الفاق : الجفنة المملوءةُ طعاماً ومنه قوله :
ترَى الأضيافَ ينتجِعون فاقِي
وقال غيره : الفاقُ : الزيتُ المطبوخ في قول الشمَّاخ :
قامت تريكَ أَثِيتَ النَّبْت مُنْسدِلًا * مِثل الأساوِدِ قد مُسِّحْن بالقافِ
وقال أبو عبيدة : الفاق : البان في قول الشّمَّاخ .
وقال بعضهم : أَراد الأنفاق ، وهو الغَضُّ من الزيت .
ورواه أَبو عمرو :
قد شدِّخْن بالفاق
وقال : الفاق : الصَّحْراء . وقال مَرّة : هي أَرض .
وقال اللِّحياني : خرجنا بعدَ أَفاويقَ من اللّيل ، أي : بعد ما تمضى عامَّة الليل .
وأفاوِيقُ السحابة : مَطرُها مرَّةً بعد مرَّة .
وَ
في حديث أبي موسى أنه ذكر قراءته القرآن فقال : « أما أنا فأتَفَوّقه تَفوُّقَ اللَّقوحِ »
. قال أبو عبيد : يقول : لا أَقرأ جُزْئِي بمَرةٍ ، ولكني أَقرأ منه شيئاً بعد شيء في آناء اللّيل والنهار ، مأخوذ مِن فواق الناقة ،
هامش
( 1 ) في « اللسان » ( فوق ) : « وقال الأصمعي : أفقت بالسهم ، وأوفقتُ بالسهم ، بالباء » .