العُشْر » .
وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنّه قال :
الوَرِق والرِّقَة : الدّراهم خالصةً . والورّاق :
الرجل الكثير الوَرِق .
قال : الورق : المالُ كلّه . وأنشد :
اغفِرْ خَطايايَ وثَمِّرْ وَرِقِي
أي : مالي .
قال شمر : قال أبو عبيدة : الوَرِق : الفضّة كانت مضروبة دَراهم أوْ لا .
وأخبَرَني أبو الحسين المُزَني عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنّه قال : تُجمَع الرِّقَة رِقِينَ ؛ ومنه قولهم : « وجْدانُ الرِّقِينَ ، يُغَطّي أفْنَ الأفين » .
وقال أبو سعيد : يقال : رأيتهُ وَرَقاً ، أي :
حيّاً ، وكلّ حَيّ وَرَق ؛ لأنّهم يقولون :
يموتُ كما يَموت الوَرَق ، أي : يَيْبَسُ كما يَيْبس الورَق . وقال الطائي :
وهزَّت رأسَها عَجَباً وقالت * أنا العَبْرَى أإيَّانا تُريدُ
ومَا يَدْرِي الوَدُودُ لعلّ قلبي * ولو خُبِّرتَهُ وَرَقاً جَليدُ
أي : ولو خُبِّرْتَه حيّاً فإنّه جليد .
عمرو عن أبيه : الوَرِيقة : الشجرة الحَسَنة الوَرَق .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للنِّصِيّ والصِّلِّيان إذا نَبَتَا رِقةٌ ، خفيفةً ، ما داما رَطْبَيْن . والرِّقَة أيضاً : رِقة الكلأ إذا خرجَ له وَرَق .
قال : والأوْرَق مِن كلِّ شيء : ما كان لونُه لونَ الرماد . وأنشد :
ولا تَكُوني يا ابنةَ الأشَمِّ * وَرْقاءَ دَمَّي ذِئبَها المدمِّي
قال : والذِّئابُ إذا رأت ذئباً قد عُقِر وظَهَر دَمُه أكبَّتْ عليه فقطَعْته وأُنثاه معها . فيقول هذا الرجل لامرأته : لا تكوني إذا رأيتِ الناسَ قد ظَلموني ، معهم عليّ فتكوني كَذِئبة السَّوء .
قال : والأورَق من الناس : الأسمر . ومنه
قول النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في ولد المُلاعَنة : « إِنْ جاءت به أمُّه أَوْرَق »
، أي : أسمر .
قال : والسُّمْرة : الوَرْقة . والسَّمْرة :
الأُحْدُوثة باللَّيل .
وقال أبو عبيد : الأوْرَق الذي لونهُ بين السَّواد والغُبْرة ، ومنه قيل للرَّماد أَورَق وللحمامة وَرْقاءَ ، وإِنَّما وصَفَه بالأدْمة .
أبو عبيد من أمثالهم : « إنّه لأشأمُ من ورقاء » ، وهي مشؤومة . يعني الناقة ربَّما نفرتْ فذهبت في الأرض .
ويقال للحمامة ورقاء للونها .
وقال الأصمعي : جاء فلانٌ بالرُّبيق على أُرَيق : إذا جاء بالداهية الكبيرة .
قال الأزهري : أرَيق تصغر أورَق على الترخيم ، كما صغّروا أسوَد سُوَيد . وأُرَيق في الأصل وُرَيق ، فقلبت الواو ألفاً