للضمَّة ، كما قال :
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 )
[ المرسلات : 11 ] والأصل وُقّتت . ويقال :
رعَينا رِقَة الطَّريفة ، وهي الصِّلّيانُ والنَّصيّ مرّة . والرِّقَة : أول خروج نباتها رطباً .
رواه المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي .
وقال غيره : تَوَرَّقَت الناقة : إذا رَعَت الرِّقَة .
ويقال : رِقْ لي هذه الشجرةَ وَرْقاً ، أي :
خُذ وَرَقَها ، وقد وَرَقْتُها أرِقُها وَرْقاً فهي مَوْروقة .
ويقال : أَورَقَ الحابِل يُورِق إيراقاً فهو مُورِق : إذا لم يَقَعْ في حِبالته صَيْد ، وكذلك الغازي إذا لم يَغنَم ، فهو مُورِق ومُخْفِق .
أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده :
فلا تلحيَا الدُّنيا إليَّ فإنني * أرى ورق الدُّنيا يَسُلّ السخائما
ويا ربّ مُلتاثٍ يجرُّ نساءَه * نفَى عنه وِجدانُ الرِّقين العزائما
يقول : ينفي عنه كثرةُ المال عزائمَ الناس فيه أنه أحمق مجنون .
قال الأزهري : لا تلحيا : لا تذمَّا .
والملتاث : الأحمق .
وقال النضر : يقال : إيراقّ العِنَب يَوْراقُّ ايرِيقاقاً : إذا لوَّن فهو مُورَاقٌّ .
وقال اللحياني : إنْ تَتْجُرْ فإِنّه مَوْرَقَةٌ لمالِك ، أي : مَكثَرة . وزمانٌ أورَق ، أي :
جَدْب . وقال جندلٌ :
إنْ كانَ عَمِّي لكريمَ المَصْدَقِ * عَفّا هَضوماً في الزَّمانِ الأورَقِ
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا كان البعير أسودَ يخالط سوادَهُ بياضٌ كدُخان الرِّمْث ، فتلك الوُرْقة ؛ فإن اشتدَّت وُرْقته حتّى يذهب البياض الذي فيه فهو أدهم .
وقال ابن الأعرابي : قال أبو نصرٍ النَّعاميّ : هَجِّرْ بحمراءَ ، وأَسْرِ بوَرْقاء ، وصَبّحِ القومَ على صَهْباء ، قيل له : ولم ذلك ؟ قال : لأنَّ الحمراء أصبَرُ على الهَواجِر ، والوَرْقاء : أصبَرُ على طول السُّرَى ، والصِّهْباء أشهر وأحسن حينَ ينظر إليها .
شَمِر عن ابن سِمْعان وغيره : الرِّقة :
الأرض التي يُصِبها المَطَر في الصَّفَريّة أو في القَيْظ ، فتنبت فتكون خضراء .
فيقال : هي رِقَةٌ خضراء .
والرِّقَة : رِقَةُ النَّصِيِّ والصِّلِّيان : إذا اخضرَّ في الربيع .
وقال شمِر : الرِّقَة : العَيْن ؛ ويقال : هي من الفضَّة خاصَّة .
قلت : الرِّقَة أصلُها وِرْقة ، مثل : العِدَة والصِّلَة والزّنَة .
والوَرقاء : شجرة معروفة تسمو قدر قامةِ رجل ، لها ورق مدوَّر واسع رقيق ناعم .