من وقيت ، أي : الزمْه واربعْ عليه . وقال شمر : معناها كلّها ، أي : اسكت على ما فيك من العيب . وذلك أن الظَّلْع العيب .
أخبرني المنذريُّ عن أبي طالب في قولهم : لا أرقَأَ اللَّه دَمعتَه .
قال : معناه : لا رفَع اللَّه دمْعَتَه . ومنه رَقأتُ الدرجة ، ومن هذا سُمِّيت المِرْقاة .
يقال : رقأتُ ورقيتُه ، وتَرْك الهمز أكثر .
قال : وقال الأصمعيُّ : مثلَ ذلك في الدم إذا قَتل رجلٌ رجلًا فأخذ وليُّ الدمِ الدِّيةَ رَقأَ دَمُ القاتل ، أي : ارتفَع ، ولو لم تُؤخذ الدِّية لَهُرِيقَ دَمُه فانحدَر .
قال : وكذلك قال المفضَّل الضبيّ .
وأنشد :
وتَرقَأُ في مَعاقِلها الدِّماءُ
باب القاف واللام
ق ل
( وا ي ء ) قول ، قيل ، قلا ، لقا ، ليق ، يلق ، ولق ، وقل ، [ ألق ] .
قلا :
قال اللَّه جل وعز :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( 3 ) [ الضحى : 3 ] .
قال الفراء : نزلتْ في احتباس الوَحْي عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم خمسَ عشرةَ ليلة ، فقال المشركون : قد وَدّعَ محمداً ربُّه ، وقَلاه التابعُ الذي يكون معه ، فأنزَل اللَّه جل وعز :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( 3 )
يريد :
وما قَلاك ، فأُلقِيت الكافُ كما تقول : قد أعطيتك وأحسنت معناه وأحسنت إليك .
فتكتفي بالكاف الأولى ، من إعادة الأخرى .
وقال الزجاج : معناه : لم يَقطع الوحيَ عنك وَلا أبغضك .
قلت : وكلام العرب الفصيحُ : قَلاه يقلِيه قِلًى ومَقلِيةً : إذا أبغضه ، ولغةٌ أخرى وليست بجيدة : قَلاه يَقْلاهُ وهي قليلة .
ويقال : قَلَيْت اللَّحم على المِقْلَى أقليه قَلْياً : إذا شوَيْتَه حتى تُنضِجَه ، وكذلك الحبُّ يُقلَى على المِقْلى .
الحرَّاني عن ابن السكيت يقال : قَلَوْت البُسر وَالبُرّ .
وبعضهم يقول : قَلَيْت ولا يكون في البُغض إلّا قَلَيت .
أبو عبيدٍ عن الكسائي : قَلَيْتُ الحَبّ على المِقْلَى أقْلِيه ، وقَلَوْتُه .
وقال غيره : قليتُ اللحمَ على المِقْلَى أقليه قَلْياً : إذا شوَيْتَه حتى تُنضِجَه ، وكذلك الحَبُّ يُقْلَى على المِقْلى .
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : القَلَى والقِلَى والقَلاءُ : المَقْلية .
ويقال : قَلا العَيْرُ عانته يَقلوها ، وكسأَها ، وشَحَنها ، وشَذَّرَها : إذا طردَها .
وقال الليث : القَلِيّة : مَرَقةٌ مِن لحُوم الجُزُر وأكبادها ، وَالقَلّاء : الذي يَقلِي البُرّ للبَيع .
وَالقَلَّاءة محدودة : الموضع الذي يُتخذ فيه