ابنِ السِّكّيتِ ، يُقَالُ : داغَشَ الرَّجُلُ ، إذا حامَ حَوْلَ الماء من العَطَشِ ، وأنشَدَ :
بَأَلَدَّ مِنْكَ مُقَبِّلًا لِمُحَلَّا * عَطْشَانَ دَاغَشَ ثمّ عادَ يَلُوبُ
وقالَ غيرُهُ : فلانٌ يُدَاغِشُ ظُلْمَةَ الليْلِ ، أي يخبِطُهَا بلا فُتورٍ . وقالَ الراجز :
كَيْفَ تَرَاهُنَّ يُدَاغِشْنَ السُّرَى * وَقَدْ مَضَى مِنْ لَيْلِهِنَّ مَا مَضَى
غ ش ت
مهمل
غ ش ظ ، - غ ش ذ ، - غشث
أهملت وجوهها .
غ ش ر
استعمل من وجوهه : شغر - شرغ
شغر :
قَالَ اللّيْثُ : يُقَالُ : شَغَرَ الكَلْبُ ، إذَا رفَعَ إحْدَى رِجْلَيْهِ ؛ لِيَبُول وأنْشَدَ الفَرَّاءُ وغيرُهُ :
شَغّارَةٌ تَقِدُ الْفَصِيْلَ بِرِجْلِهَا * فَطَّارَةُ لِقَوَادِمِ الأَبكارِ
أبو عبيد عن أبي زيد : تَفَرَّقَ الْقَوْمُ شَذَرَ مَذَرَ وشَغَرَ بَغَرَ ، أي في كلِّ وَجْهٍ ، ولا يُقالُ ذلك في الإقْبَالِ .
قُلْتُ : هَكذا رواهُ شِمْر ، والمِشْغَر من الرِّماحِ كالمِطْرَدِ ، وقال :
سِنَاناً مِنَ الخَطِّيِّ أَسْمَر مِشْغَرَا
وَقال الأصمعيُّ : إذا لم يَدَعِ البَعِيرُ جُهْداً في عَدْوِهِ ، قِيلَ : تَشَغَّر تَشَغُّراً :
يُقَالَ : مَرَّ يَرْتَبِعُ إذا ضَرَبَ بِقَوائمِه ، وَاللّبَطَةُ نَحْوَهُ ، ثم التّشَغُّرُ فَوْقَهُ .
وَتقول : هَذِهِ بَلْدَةٌ شاغِرَةٌ بِرِجْلِهَا : إذا لم تَمْتَنِعْ مِنْ غارَةِ . قَالَ : واشْتَغَر المنْهَلُ إذا صارَ في ناحِيَةٍ مِنَ المحجَّةِ ، وَأَنْشَدَ :
شافِي الاجَاجِ وَبَعَيْدُ المُشْتغَرْ
وَرُفقةٌ مُشْتَغِرَةٌ : مُنْفَرِدَةٌ عَنِ السّابِلَةِ
( وَنهى رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم عَنِ الشِّغارِ )
: قَالَ الشافعي وأبو عبيد ، وغَيرُهما مِنْ أَهْلِ العِلْمِ :
الشِّغَارُ المنْهِيُّ عَنْهُ : أَنْ يُزَوِّجَ الرجلُ الرَّجُلَ حريمتَهُ ، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ المُزَوَّجُ حريمةً لَهُ أُخْرى . وَيكونُ مَهْرُ كلِّ وَاحِدَةٍ مِنهما بُضْعَ الأخرى .
ثعلبٌ عن سَلَمَة عَنِ الفَراء ، قَالَ : الشِّغَارُ شِغَارُ المُتَنَاكِحيْنِ . قَالَ : وَالشِّغَار : أنْ يَبْرُزُ رَجُلانِ مِنَ الْعَسْكَرَيْن ، فإذا كادَ أَحَدُهُما أَنْ يَغْلِبَ صاحِبَهُ ، جَاءَ إثنانِ حَتى يُعِيْنَا أَحَدَهُما ، فيصيحَ الآخرُ : ( لا شِغَارَ ، لا شِغَارَ ) .
قَالَ : وَالشِّغَارُ : الطَّرْدُ - يُقَالُ : شَغَروا فلاناً عن بلادِهِ : شَغْراً وَشِغاراً إذا طَرَدُوهُ ونَفوهُ .
قَال : وَالشَّغْرُ : الرفْعُ ، ومنه شَغَر الكلبُ وَقال أبو عمرو بنُ العلاء ( شَغَرْتُ برِجلي