أيْضاً : وتَغَشَّنَ الْمَاءُ إذَا رَكِبَهُ الْبَعَرُ في غَدِيرٍ ، ونَحْوِهِ .
شغن :
ابنُ دُريد : الشغْنَةُ : الْحَالُ ، وهي التي يُسَمِّيها النَّاسُ الكَارَةَ : وَتَغَشَّنَ الماءُ . . .
غ ش ف
استعمل منه : شغف - فشغ .
شغف :
قَالَ الليثُ : شَغَفٌ مَوْضِعٌ بِعَّمَانَ يُنْبِتُ الغَافَ الْعِظامَ ، وأنشَدَ :
حتى أنَاخَ بِذَاتِ الْغَافِ مِنْ شَغَفٍ * وفي الْبِلادِ لَهُمْ وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ
قالَ : والشغَافُ : مُوْلِجُ البُلْعُمِ ، وَيُقالُ :
بَل : هُوَ غِشَاءُ القَلْب وَقَوْلُ اللَّه تعالى :
قَدْ شَغَفَها
حُبًّا [ يوسف : 30 ] أي : غَشِي الحبُّ قَلْبَهَا ، وأنشد :
وَقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذلِكَ باطِنٌ * مَكانَ الشِّغافِ تَبْتَغِيهِ الأصابع
أبو عُبيدٍ : الشغَفُ : أَن يَبْلُغَ الحبُّ شَغَافَ القَلْبِ ، وهُوَ جِلْدَةٌ دُونَهُ ،
وأخْبَرَني الْمُنْذِرِيُّ عن عُثمانَ عَنْ مُسْلمٍ بنِ إبراهيمَ عن قُرَّةَ بنِ خالِدٍ عن الحسَنِ : في قولِ اللَّه :
قَدْ شَغَفَها
حُبًّا قالَ : الشغَفُ أن يكْوِي بَطْنَهَا حُبُّه .
وأخبرني المنذري عن ابنِ فهمٍ عن ابنِ سلّامِ عن يونُسَ قال :
( شَغَفَها
) أصابَ شِغَافَها ، مثل : كَبَدَها .
وأخبرنا عن الحَرّاني عن ابنِ السّكِيتِ ، قالَ : الشَّغافُ ، هو الخِلْبُ ، وهو جُلَيْدةٌ لاصِقَةٌ بالقَلْبِ ، ومنه قِيلَ : خَلَبهُ ، إذا بَلَغ شَغافَ قَلْبِه .
وقال الفَرّاء :
قَدْ شَغَفَها
حُبًّا أي : قَدْ خَرّقَ شَغَافَ قَلبِهَا .
قال أبو بكرٍ : شَغافُ القَلْب ، وَشَغَفُه :
غلافُه ، وقال قيسُ بنُ الْخَطِيمِ :
إنّي لأهْواكِ غَيْرَ ذِي كَذِبٍ * قَدْ شُفَّ مِنّي الأَحْشَاءُ والشَّغَفُ
وقال الزَّجَّاجُ في قوله :
قَدْ شَغَفَها
حُبًّا : في الشّغافِ ثلاثَةُ أقوالٍ : قالَ بعضُهُمْ : الشِّغَافُ : غِلافُ القَلْبِ . وقيل هو حَبَّةُ القَلْبِ وسويداؤُهُ .
وَقيلَ : هو داء يكونُ في الجَوْفِ في الشَّراسِيْف ، وأنْشَدَ بيتَ النابِغَةِ .
وروى القتيبي ، للأصمعي أنَّ الشُّغافَ دَاءٌ في القَلبِ ، إذَا اتَّصَلَ بالطَّحَالِ ، قَتلَ صَاحِبَهُ ، وأنْشدَ بيتَ النّابغةِ .
قال الأزهريّ : سُمِّي الدّاء شُغافاً باسمِ شَغَافِ القَلْبِ وهو حِجَابُهُ .
وقالَ : أبو الهيثمَ : يُقَالُ لِحِجَابِ القَلْبِ . .
وَهْيَ شَحْمةٌ تكونُ لِباساً للقَلْبِ ، يقالُ لَهَا : قَمِيصٌ القَلْبِ ، وَشَغَافٌ ، وَشَغْفُ القلبِ ، وشَغَفُ القَلْبِ وغاشِيَةُ القَلْبِ ، وإذا وَصَلَ الدّاءُ إلى شَغَافِ القَلْبِ ولازَمَهُ ، مَرِضَ القَلْبُ ، ولمْ يَصحّ .
وقيل : شُغِفَ فلانٌ شَغَفاً .