تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ثعلب عن ابن الأعرابي : القِرْقُ : الأصلُ ، وقاعٌ قَرِق مستو . وقال أيضاً : القِرْقُ : لَعِبُ السُّدَّر ، والقِرْقُ : الأصلُ الرّديءُ ، والقَرْقُ : صوتُ الدّجاجةِ إذا حَضنَتْ . عمرو عن أبيه : قَرِقَ : إذا هَذَى وقَرِقَ : إذا لعبَ بالسُّدَّر . ومن كلامهم استَوَى القِرْقُ فقوموا بنا ، أي : استوينا في اللعبِ فلم يقمُرْ واحدٌ منا صاحبه . وقال شمر : القَرْقَرَة : قرقرةُ البطنِ ، والقرقرةُ نحوُ القهقهةِ ، والقرقرةُ : قرقرةُ الفحلِ : إذا هَدَرَ ، والقرقرةُ : قرقرةُ الحمامِ إذا هدر ، وهو القَرْقَريرُ . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : القواريرُ شجرٌ يشبهُ الدُّلْبَ تُعْمَلُ منه الرِّحالُ والموائد . قال : والقَرُّ والغَرُّ والمَقَرُّ كسرُ طَيِّ الثوب . و في الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لأَنْجَشَةَ وهو يحدو بالنساء : « رِفْقاً بالقوارير » أراد عليه السلام بالقوارير النساء ، شَبّهَهُنّ بالقواريرِ لِضَعْفِ عزائمهنّ وقِلَّةِ دوامهنّ على العهد ، والقواريرُ يُسْرعُ إليها الكسرُ ، ثم لا تقبلُ الجبر ، وكان أنجَشَةُ يحدو بهنّ ويرتجزُ بنسيب الشعر فيهنّ ، فلم يأمَنْ أن يُصيبَهُنّ ما سمعْنَ من رقيق الشِّعْر فنهاهُ النبيُّ عن حُدائِه حذار صَبْوَتَهُنّ إلى ما يَفْتِنُهُنّ . وروي عن الحطيئة ، أنه جاور حَيّاً منَ العرب ، فسمعَ شبابَهُم يَتَغَنَّوْنَ ، فقال : أَغْنوا عنّا أغانيّ شُبّانكم ، فإن الغِنَاء رُقْيَةُ الزِّنى . وسمعَ وسمع سليمان بن عبد الملك غِناء راكبٍ ليلًا ، وهو في مَضْرِبٍ ، فبعث إليه من يحضره وأمرَ بِخِصَائِهِ . وقال : ما تَسْمَعُ أنْثى غِناءَهُ إلا صَبَتْ إليه . قال : وما شَبّهْتُه إلا بالفحل يُرْسَلُ في إبِلٍ فيُهَدِّرِ فيهنَّ حتى يَضْبَعَهُنَّ . وقال اللَّه جل وعز :
فَمُسْتَقَرٌّ
وَمُسْتَوْدَعٌ [ الأنعام : 98 ] . قال الليث : المستقِرُّ : ما وُلِدَ من الخلق وظهر على الأرض ، والمستودع : ما كان في الأرحام ، وقد مرّ تفسيرهما . وقال الليث : العربُ تُخْرجُ من آخر حروف من كلمةٍ حرفاً مثلها ، كما قالوا : رمادٌ رِمْدَدٌ ، ورجلٌ رَعِشٌ رِعْشيش ، وفلان دخيلٌ على فلان ودُخْلُلُهُ ، والياءُ في رِعْشِش مدّة ، فإن جعلتَ مكانها ألِفاً أو واواً ، جاز ، وأنشد :
كأَنَّ صوت جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْ * صوت شِقِرّاق إِذ قال قِررْ
يصف إبلًا وشربها . فأظْهَر حَرْفي التضعيف ، فإذا صَرّفوا ذلك