ثعلب عن ابن الأعرابي : القِرْقُ : الأصلُ ، وقاعٌ قَرِق مستو .
وقال أيضاً : القِرْقُ : لَعِبُ السُّدَّر ، والقِرْقُ : الأصلُ الرّديءُ ، والقَرْقُ : صوتُ الدّجاجةِ إذا حَضنَتْ .
عمرو عن أبيه : قَرِقَ : إذا هَذَى وقَرِقَ :
إذا لعبَ بالسُّدَّر .
ومن كلامهم استَوَى القِرْقُ فقوموا بنا ، أي : استوينا في اللعبِ فلم يقمُرْ واحدٌ منا صاحبه .
وقال شمر : القَرْقَرَة : قرقرةُ البطنِ ، والقرقرةُ نحوُ القهقهةِ ، والقرقرةُ : قرقرةُ الفحلِ : إذا هَدَرَ ، والقرقرةُ : قرقرةُ الحمامِ إذا هدر ، وهو القَرْقَريرُ .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال :
القواريرُ شجرٌ يشبهُ الدُّلْبَ تُعْمَلُ منه الرِّحالُ والموائد .
قال : والقَرُّ والغَرُّ والمَقَرُّ كسرُ طَيِّ الثوب .
و
في الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لأَنْجَشَةَ وهو يحدو بالنساء : « رِفْقاً بالقوارير »
أراد عليه السلام بالقوارير النساء ، شَبّهَهُنّ بالقواريرِ لِضَعْفِ عزائمهنّ وقِلَّةِ دوامهنّ على العهد ، والقواريرُ يُسْرعُ إليها الكسرُ ، ثم لا تقبلُ الجبر ، وكان أنجَشَةُ يحدو بهنّ ويرتجزُ بنسيب الشعر فيهنّ ، فلم يأمَنْ أن يُصيبَهُنّ ما سمعْنَ من رقيق الشِّعْر فنهاهُ النبيُّ عن حُدائِه حذار صَبْوَتَهُنّ إلى ما يَفْتِنُهُنّ .
وروي عن الحطيئة ، أنه جاور حَيّاً منَ العرب ، فسمعَ شبابَهُم يَتَغَنَّوْنَ ، فقال :
أَغْنوا عنّا أغانيّ شُبّانكم ، فإن الغِنَاء رُقْيَةُ الزِّنى .
وسمعَ
وسمع سليمان بن عبد الملك غِناء راكبٍ ليلًا ، وهو في مَضْرِبٍ ، فبعث إليه من يحضره وأمرَ بِخِصَائِهِ . وقال : ما تَسْمَعُ أنْثى غِناءَهُ إلا صَبَتْ إليه .
قال :
وما شَبّهْتُه إلا بالفحل يُرْسَلُ في إبِلٍ فيُهَدِّرِ فيهنَّ حتى يَضْبَعَهُنَّ .
وقال اللَّه جل وعز :
فَمُسْتَقَرٌّ
وَمُسْتَوْدَعٌ [ الأنعام : 98 ] .
قال الليث : المستقِرُّ : ما وُلِدَ من الخلق وظهر على الأرض ، والمستودع : ما كان في الأرحام ، وقد مرّ تفسيرهما .
وقال الليث : العربُ تُخْرجُ من آخر حروف من كلمةٍ حرفاً مثلها ، كما قالوا :
رمادٌ رِمْدَدٌ ، ورجلٌ رَعِشٌ رِعْشيش ، وفلان دخيلٌ على فلان ودُخْلُلُهُ ، والياءُ في رِعْشِش مدّة ، فإن جعلتَ مكانها ألِفاً أو واواً ، جاز ، وأنشد :
كأَنَّ صوت جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْ * صوت شِقِرّاق إِذ قال قِررْ
يصف إبلًا وشربها .
فأظْهَر حَرْفي التضعيف ، فإذا صَرّفوا ذلك