تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
كأَنَّها بَيْنَ الرَّقَاقِ والخَمر * إذَا تبارَيْنَ شَآبيبُ مَطَرْ
وقال الليث : والرَّقَّةُ : كلُّ أرْضٍ إلى جانب وَادٍ يَنْبسِطُ عليها الماء أيامَ المدّ ، ثم يَنْحَسِرُ عنها الماء فتكونُ مكرَمة للنبات ، والجمع الرِّقاق . وقال القُتَيْبيّ : أخبرني أبو حاتم السِّجِسْتَاني : أنَّ الرَّقَّة الأرضُ التي نضب عنها الماء . وقال الليث : الرُّقَاقُ من الخُبز ، نقيضُ الغَلِيظ . وقال غيرُه : يقال : رَقيقٌ ورُقَاقٌ ، وهذه رُقَاقَةٌ واحدةٌ ، والرَّقَقُ : ضعفُ العِظام ، وأنشد :
لمْ تَلْقَ في عَظْمِها وَهْناً ولا رَقَقَا
ويقال : رَقَّتْ عظامُ فلانٍ ، إذا كبِرَ ، وأَرَقَّ فُلانٌ ، إذا رَقَّتْ حالُه وقلَّ مَالُهُ ، والرَّقْرَاقُ : تَرَقْرُقُ السَّرَاب ، وكل شيء له بَصِيصٌ وتَلأْلُؤٌ فهو رَقْرَاقٌ . وقول العجاج :
ونَسَجت لوامعُ الحَرُور * برقرقان آلها المسجور
والرَّقْرَقان : ما تَرَقْرَقَ من السَّرَاب ، أي : تحرَّك . وجاريةٌ رَقْرَاقَةُ البَشَرَة ، ورَقْرَقْتُ الثوبَ بالطِّيب ، ورَقْرَقْتُ الثّرِيدَةَ بالسمن . و في الحديث : « إنَّ الشمسَ تَطْلُعُ تَرَقْرَقُ » . قال أبو عبيد : قال الأصمعيُّ : يعني تدور تجيءُ وتذهب . أبو عمرو عن الأصمعيّ : الرَّقْرَاقَةُ من النِّساء : التي كأَنَّ الماء يجري في وَجْهها ، والمراقُّ : ما سَفَل من البَطن عند الصِّفَاق أَسفل السُّرَّة ، ومَرَاقُّ الإبل : أَرْفَاغُها ، ومراقُّ الأُنْثَيينِ والأَرفاغ : ما رَقَّ منها ومن المذاكير واحدُها مَرَقّ . و في حديث عائشةَ ، أنها وصفت اغتسال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم من الجنابة : وأنه بَدَأَ بِيَمِينِه فَغَسَلها ، ثم غَسَل مَرَاقَّهُ بشماله ويفيضُ عليها بِيَمينِه ، فإذا أنقاها أهوَى بيده إلى الحائط فَدَلكها ثم أفاض عليها الماء ، والرَّقَاقُ : السَّيرُ السهل . وقال ذو الرُّمة :
بَاقٍ على الأيْنِ يُعْطِي إنْ رَفَقْتَ به * مَعْجاً رَقاقاً وإنْ تَخْرُقْ به يَخِد
وقال أبو عبيد : فرسٌ مُرِقٌّ ، إذا كان حَافِرُهُ رَقِيقاً ، وبه رَقَقٌ ، وحِضْنا الرجل : رَقِيقاهُ . وقال مُزَاحم :
أَصَابَ رَقِيقَيْه بِمَهْوٍ كَأَنَّهُ * شُعَاعَةُ قَرْنِ الشمس مُلْتهب النَّصْل
وقال الأصمعيّ : رَقِيقَا النَّخْرَتَين : ناحِيتَاهُما ، وأنشد :
سَاطٍ إذا ابْتَلّ رَقيقاهُ ندى
وندى في موضع نصب‌ها هنا ، ومن