وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم في قوله :
وَقَرْنَ
فِي بُيُوتِكُنَّ [ الأحزاب : 33 ] عندي من القرار ، وكذلك من قرأ : ( قرنَ ) فهوَ من القرار ، يقال : قَرَرتُ بالمكان أقِر وقَرِرت أَقَرُّ .
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : القُرَيرة تصغير القُرّةِ وهي ناقَةٌ تؤخذُ منَ المقْسم قبل قِسمَة الغنائمِ فتُنْحَر وتُصلح وتأكلها الناس يقال لها قرة العَيْنِ .
الحراني عن ابن السكيتِ قال : القَرُّ :
اليوم البارد ، وكل باردٍ قر ، يقال : يومٌ قر وليلةٌ قَرَّةٌ ، والقَرُّ مَصْدَر قَرَّ عليه دَلْوَ ماء يَقرُّها قَرا ، والقَرُّ أيضاً مركب النساءِ .
وقال امرؤ القيس :
فإما ترَيني في رِحالةِ جابرٍ * عَلَى حَرجٍ كالقَرِّ يحمِل أكفاني
والقر أيضاً اليوم الثاني بَعدَ يَومِ النَّحر والقُرُّ بالضمِّ البَرْد ، ويقال : هذا يَومٌ ذو قُرّ أي : ذو بَرد .
وقال اللَّه جلّ وعز :
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي
عَيْناً [ مريم : 26 ] .
قال الفراء : جاء في التفسير طيبي نفساً ، قال : وإنما نُصِبَت العين لأن الفعل كان لها فصيرتهُ للمرأةِ ، معناه لتقرَّ عينُك ، فإذا حوِّل الفعل عن صاحبهُ نصبَ صاحب الفعل على التفسير .
وقال الأصمعي : وليلةٌ ذاتُ قِرَّةٍ أي :
ذات بردٍ وأصابنا قُرٌّ وقِرَّةٌ .
قال : والاقترار : أن تأكلَ الناقة اليَبيس والحِبَّة فتعقدَ عليها الشحمَ فتبولَ في رجليها من خُثُورَة بَوْلها .
يقال : تقررت الإبلُ في أسوُقِها .
وقال أبو ذُؤَيْبٍ :
به أبلَتْ شهرَيْ ربيعٍ كليهما * فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقترارُها
أبو عبيد عن أبي زيد : الاقترار : ماء الفحلِ في الرَّحِمِ ، أن تبول في رجليها وذلك من خُثورة البوْلِ بما جَرى في لحمها ، تقول : قد اقْتَرَّتْ ، وقد اقترَّ المالُ إذا شَبعَ .
وقال شمر : قال الشيباني : الاقتِرارُ :
الشبعُ ، اقْتَرَّتْ : شَبِعَتْ .
وحكي عن الهذليِّ : أكلَ حتى اقتَرَّ ، أي :
شبع ، يقال ذلك في الناس وغيرهم .
الأصمعي : القُرارةُ : ما لَصِقَ بأسفلِ القدرِ من السمنِ وغيره .
يقال : قد اقترَّتِ القِدْرُ وقد قَرَّرْتُها إذا ما طبخْتُ فيها حتى يلصق بأسفلها ، واقْتَرَرْتُها إذا نَزَعتُ ما فيها مما لصق بها ، هذا الحرفُ عن أبي زيد ، أبو عبيد عن الكسائي : يقال للذي يلتزقُ بأسفلِ القدر :
القُرارَةُ والقُرُرَةُ .
قال أبو عبيد : وحكى الفراء عن الكسائي