تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
هو : القُرَرَةُ ، وأما أنا فحفظي القُرُرَةُ . قال أبو عبيد : وقال أبو زيد : قَرَرْتُ القدرَ أقُرُّها إذا فرَّغْتُ ما فيها من الطبيخ ، ثم صببْتُ فيها ماءً بارداً كي لا تحترق ، واسمُ ذلكَ الماءِ القَرارَةُ والقُرارَةُ . شمر : قَرَرْتُ الكلامَ في أذنهِ أقُرُّهُ ، وهو أن تضعَ فاكَ على أذنهِ فتجهرَ بكلامِكَ كما يُفعلُ بالأصمِ ، والأمرُ قُرَّ . روي ذلك عن أبي زيد ، وقد رواه أبو عبيد عنه . الأصمعيُّ : وقعَ الأمرُ بِقُرِّهِ ، أي : بمستقرهِ . وقال امرؤ القيس :
لعمركَ ما قلبي إلى أهلهِ بحُرّ * ولا مُقْصِر يوماً فيأتيني بِقُرّ
أي : بمستقرٍّ . أبو عبيد في باب الشِّدّةِ يقال : صابَتْ بِقُرٍّ : إذا نزلت بهم شدةٌ ، وإنما هو مثلٌ ، يقال : صابَتْ بِقُرٍّ : إذا صار الشيءُ في قراره . قال : والقَرَارُ : النَّقَدُ من الشاءِ ، وهيَ صغارٌ وأجودُ الصوفِ صوفُ النَّقدِ ، وهيَ قِصارُ الأرْجُلِ قباحُ الوجوه . وأنشد لعلقمة بن عبدة :
والمالُ صوفُ قرارٍ يلعبونَ به * على نِقَادَتِهِ وافٍ ومَجْلُومُ
أي : يقلُّ عند ذا ويكثر عند ذا . وقال الليث : القَرارُ : المستقرُّ من الأرضِ . وقال ابن شميل : بطون الأرضِ قرارُها لأن الماءَ يستقرُّ فيها . وقال غيره : القَرارُ مستقرُّ الماءِ في الرّوْضَة . وقال أبو عمرو : القَرارَةُ : الأرضُ المطمئنة . وقال ابن الأعرابي : المَقَرّةُ : الحوْضُ الكبيرُ يجمع فيه الماءُ . وقال الليث : أقْرَرْتُ الشيء في مقرِّهِ ليقرّ ، وفلانٌ قارٌّ : ساكنٌ وما يتقارُّ في مكانه ، والإقرارُ : الاعترافُ بالشيء ، والقَرارَةُ : القاعُ المستديرُ ، والقَرْقَرَةُ : الأرضُ الملساءُ ليست بجدّ واسعةٍ ، فإذا اتسعت غلبَ عليها اسمُ التذكير فقالوا قرقرٌ . وقال عبيد :
تُزْجَى مرابِعَها في قَرْقَرٍ ضاحي
قال : والقَرِقُ مثلُ القَرْقَرِ . شمر : القرقرُ : المستوي الأملسُ الذي لا شيءَ فيه . وقال ابن شميل : القَرْقرةُ : وسطُ القاعِ ووسطُ الغائِطِ ، المكانُ الأجردُ منه لا شجرَ فيه ولا دفءَ ولا حجارةَ ، إنما هي طين ليست بجبلٍ ولا قُفٍّ وعرضها نحو من عشرة أذْرُعٍ أو أقل ، وكذلك طولها .
تهذيب اللغة — صفحة 227 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري