وكل أُذُنٍ منه قُذّةٌ ، وللسهم ثلاث قُذَذٍ ، وهي آذانُهُ ، وأنشد :
ما ذُو ثلاث آذان * يَسْبِقُ الخيْل بالرَّدَيَان
يرادُ به السهم ، ويقال : ما وجَدْتُ له أقَذّ ولا مَرِيشاً ، فالمريشُ : السهمُ الذي عليه رِيشٌ ، والأقَذُّ الذي لا ريشَ عليه .
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : ما ترك له أقَذَّ ولا مريشاً ، فالأقذُّ : المستوِي البَرْيِ الذي لا زَيغَ فيه ولا ميْلَ .
وروى ابنُ هانىءٍ عن أبي مالك : ما أصبْتُ منه أفَذ ولا مريشاً بالفاء منَ الفَذِّ الفردِ ، ويقال : قَذَّهُ يقُذُّه إذا ضربَ مَقَذَّهُ في قفاه .
وقال أبو وَجْزة :
قام إِليها رجلٌ فيه عُنُفْ * فقَذَّها بين قفاها والكتِفْ
باب القاف والثاء
ق ث
استعمل منه : [ قثّ ] .
قث :
قال الليث : القُثاث : المتاعُ ، يقال :
جاء فلانٌ ، يَقُثُّ مالًا ويَقُثُّ معه دُنيا عريضة أي يجُرُّ معه ، والمِقَثَّة والمِطثَّة لغتان ، وهيَ خَشَبةٌ مستديرة عريضةٌ يلعبُ بها الصِّبيانُ ينصبونَ شيئاً ثم يجتَثّونه بها عن موْضعه ، تقولُ : قَثَثْناهُ وطَثَثْنَاه قثّاً وطَثّاً .
وقال غيره : واقتَثَّ القومَ من أصلهم واجتثّهم إذا استأصلَهُمْ ، واجتثَّ حَجراً من مكانه إذا اقتَلعه .
وقال شمر : القَثُّ والجَثُّ واحدٌ . ويقال للوَدِيِّ أولَ ما يُقلَعُ من أمِّه جثيثٌ وقَثِيث .
باب القاف والراء
ق ر
قر - رق : مستعملان .
قر :
أبو العباس عن ابن الأعرابي : القَرُّ :
ترديدُك الكلامَ في أذن الأبكم حتى يفهَمُهُ .
قال : والقَرُّ : الفَرُّوجُ ، والقَرُّ : صبُّ الماء دَفقةً واحدة .
قال : وقولهُمْ : قرَّتْ عينُه قال بعضهم :
هو مأخوذٌ من القَرُور وهو الدمع الباردُ يخرجُ مع الفَرح ، وقيل : هو من القرار ، وهو الهُدُوءُ .
وقال الليث : القُرُّ : البردُ ، والقِرّة : ما يصيبُه من القُرِّ ، ورجلٌ مقرُورٌ ، والنعْتُ ليلةٌ قَرَّةٌ ويوْمٌ قَرٌّ وطعامٌ قارٌّ .
وفي أمثالهم : وَلِّ حارَّها مَنْ تَوَلّى قارَّها ، والقُرَّةُ : كلُّ شيءٍ قَرَّت به عينُكَ ، والقُرَّة مصدرُ قَرَّتِ العينُ قُرَّةً وقَرَّتْ نقيضُ سَخُنَتْ .
وأخبرني المنذريّ عن أبي طالب في