على الأحْدَاجِ واستشعرْنَ ريطاً * عراقياً وقَسِّياً مَصُونَا
وقال الليث : القَسْقَسُ : الدَّليلُ الهادي ، والمُتَفَقِّدُ الذي لا يغفلُ إنما هو تَلَفُّتاً وتَنَظُّراً ، قال : وليلةٌ قَسْقَاسَةٌ : شديدةُ الظُّلْمة .
قال رؤبة :
كم جُبْنَ من بِيدٍ وليلٍ قَسْقَاسْ
أبو عبيد عن الأصمعي ، يقال : خِمْسٌ قَسْقاسٌ وحَصْحَاصٌ وصَبْصابٌ وبَصْبَاصٌ ، كل هذا السيرُ الذي ليست فيه وتيرةٌ ، وهي الاضطرابُ والفُتُورُ ، قلتُ ليلةٌ قَسْقَاسَةٌ : إذا اشتدَّ السَّيْرُ فيها إلى الماءِ ، وليست من معنى الظُّلْمةِ في شيء .
وقال أبو عمرو : قَرَبٌ قَسْقَسٌ ، وقد قسقس ليلَهُ أجمعَ إذا لم يَنَمْ .
وأنشد :
إذا حَدَاهُنَّ النَّجاء القِسْقِيس
وقال غيره : القَسْقَاسُ : الجوعُ .
وأنشد :
أتانا به القسقاسُ ليلًا ودونَهُ * جراثيمُ رمل بينهُنَّ قفاف
ابن نجدة عن أبي زيد يقال للعصا هي القَسْقاسةُ والنَّسْناسةُ والقصيدةُ والقريةُ والقَفِيلُ والشَّطْبَة .
أبو عبيد عن أبي زيد والكسائي : العَسُوسُ والقَسُوسُ جميعاً الناقة التي تَرْعَى وحدها ، وقد عَسَّتْ تَعُسُّ وقَسَّتْ تَقُسُّ .
وقال ابن السكيت : ناقةٌ عَسُوسٌ وقَسُوسٌ وضَروسٌ إذا ضَجِرَتْ وساء خُلُقُها عند الحلبِ .
وقال أبو عمرو : القَسُّ : صاحبُ الإبِلِ الذي لا يفارقها ، وأنشد :
يَتْبَعُها تَرْعِيَّةٌ قَسٌّ ورعْ * ترى برجليه شُقوقاً في كَلَعْ
وقال أبو عبيدة : يقال : ظَلَّ يَقُسُّ دابته قساً : أي يَسُوقُها .
وقال ابن دريد : قَسَسْتُ ما على العظمِ أقُسُّهُ قسّاً إذا أكلت ما عليه من اللحم وامْتَخخْتَهُ .
وقال الفراء في قول اللَّه جل وعز :
ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ
وَرُهْباناً [ المائدة : 82 ] ، نزلت فيمن أسلم من النصارى .
ويقال هو : النجاشيُّ وأصحابه .
وقال الزَّجّاج : القَسُّ والقِسِّيسُ من رؤساءِ النصارى ، فأما القَسُّ في اللغة فالنميمةُ ونشرُ الحديث ، يقال : قسَّ الحديثَ يَقُسُّهُ قسّاً .
وقال الفراء في كتاب « الجمعِ والتثنيةِ » يُجمعُ القسيسُ قسيسينَ كما قال اللَّه جل وعز ، وَلوْ جَمَعْتَهُ قُسُوساً كانَ صواباً لأنهما في معنى واحد يَعني القَسَّ والقسيس .