المغروزُ فيه أطرافُ شراسِيفِ الأضلاع في وسط الصدرِ .
وقال الأصمعيُّ : يقال في مَثَلٍ : هو ألزمُ لكَ من شُعَيراتِ قَصّك ، وذلك أنها كلما جُزَّتْ نبتتْ ، وأنشد هوَ أَو غيرُه :
كم قَدْ تمَشَّشْتَ مِن قَصٍّ وإنفحة * جاءتْ إليكَ بِذَاكَ الأَضؤُن السُّودُ
ورُوي عن صفوانَ بن محرزٍ أنه كان إذا قرأَ :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا
[ الشعراء :
227 ] ، بكى حتى نقولَ قد انْدَقَّ قَصَصُ زَوْره وهو مَنْبتُ شَعرهِ على صدرهِ ، ويقالُ له : القصصُ والقَصُّ أيضاً .
وقال الليث : القصُّ أخذ الشّعَر بالمِقَصِّ قلت : أصل القصِّ القطعُ .
وقال أبو زيد : قصصتُ ما بينهما أي :
قطَعتُ .
قال : والمِقصُّ ما قصصت به أي : قطعتَ به .
قلتُ : والقِصاصُ في الجراح مأخوذٌ من هذا إذا اقتصَّ له منه يجرَحُه مثلَ جرحِه إياهُ أو قتَله به .
وقال الليث : القِصاصُ والتَّقَاصُّ في الجراحاتِ والحقوق شيءٌ بشيء ؛ وقد اقتص من فلانٍ ، والاستقْصاصُ أن يطلُبَ أن يُقصَّ ممن جرحهُ ، وقد أَقصصتُ فلاناً من فلانٍ أقِصُّه إقصاصاً وأمْثَلْته إمثالًا فاقتَصّ منه وامتثل .
قال : والقُصة تتخذُها المرأةُ في مُقَدَّم رَأسها تقُص ناحيَتيها عدا جَبينها ، وقُصاصة الشَّعَر نهايةُ مَنْبتِه من مُقدَّم الرأس ، ويقال : هو ما استدارَ به كله من خَلفٍ وأمامٍ وما حواليهِ ، ويقالُ : قَصاصةُ الشَّعَر .
وقال الأصمعي : يقال : ضربه على قصاص شعره ومقصِّ شعره ومقاصِّ .
وقال شمر : يقالُ : قُصاصُ شَعرِه وقَصاصُ : أيْ : حيثُ ينتهي منْ مقدَّمه ومؤخّره .
سلمة عن الفراء قال : ضربهُ على قُصاصِ شَعره وقِصاص شعرهِ .
وقال الليث : القصيصُ نبتٌ ينبتُ في أصُولِ الكمْأةِ .
قال : وقد يُجعَلُ القصيصُ غِسْلًا للرأس كالخَطْميِّ .
وأنشد :
جَنَيتُه من مُجتَنى عَوِيص * من مَنبِتِ الأَجردِ والقصيص
وقال الأصمعي : القصيصةُ نبتٌ يخرج إلى جانبِ الكمْأَةِ .
وقال الليث : القصُّ فعلُ القاصِّ ، إذا قصَّ القصَصَ والقِصّة معرُوفةٌ ، ويقال في رَأسِه قِصةٌ يعني الجُملةَ من الكلام ، ونحوه قول اللَّه :
نَحْنُ نَقُصُّ
عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ [ يوسف : 3 ] .