قال : ويُجْمَعُ القِسيسُ قساوِسَةً جمعوهُ على مثال مهالبةٍ فكثُرَتِ السِّيناتُ فأبدلوا إحداهُنَّ واواً وربما شُدِّدَ الجمعُ ولم يُشَدَّدْ واحدُه وقد جَمَعَتِ العربُ الأُتون أتاتين ، وأنشد لأمية :
لو كانَ مُنْفَلِتٌ كانت قساوِسَةٌ * يُحْيِيهُمُ اللَّه في أيديهمُ الزبرُ
قال أبو عبيد عن الأصمعي : من أسماءِ السُّيوفِ القُساسيُّ ، ولا أدري إلامَ نسب .
وقال شمر : قُساسٌ يقال : إنه معدنُ الحديد بإِرْمِينِيّةَ نُسِبَ السَّيْفُ إليه ، ويقال :
تَقَسَّسْتُ أصواتَ الناسِ بالليلِ تَقَسُّساً ، أي : تسمَّعتها .
وقال الليث : مصدر القِسِّيس القُسُوسَةُ والقِسِيسِيّةُ .
سق :
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : السُّقُقُ :
المغتابون .
و
روى أبو عثمان النهديّ عن ابن مسعود أنه كان يجالسه إِذ سَقْسَقَ على رأسهِ عصفورٌ ثمَّ قَذَفَ خرْءَ بطنِهِ عليه فنكته بيدهِ
قولُه : سَقْسَقَ أي ذرقَ ، يقال : سَقَّ وزقّ وسَجّ وتَزَّوَهَكَّ إذا حذف به .
قال الكاتبُ ليس قوله سَقْسَقَ بمعنى ذَرَقَ عَرَضِيّاً من القولِ ، إنما سقسق هو حكايةٌ لصوتِ العصفور فكأنه صوّتَ على رأسهِ ثم ذَرَقَ .
والحديث يدلُّ عليه وذاك قوله سقسق ثم قذفَ خرءَ بَطْنِهِ ، ألا تراهُ قال ثم قذفَ خرءَ بطنهِ عليه .
باب القاف والزاي
ق ز
[ قزّ - زقّ : مستعملان ] .
قز :
عمرو عن أبيه قال : القَزَزُ الرّجلُ الظريفُ المتوقِّي للعيوب .
وقال ابن الأعرابي : رجلٌ قُزّازٌ : مُتَقَزِّزٌ من المعاصي والمعايب ليس من الكبر والتِّيهِ .
وقال الليث : قَزّ الإنسان يَقُزُّ قَزّاً إذا قعد كالمُسْتَوْفِزِ ثم انقبض ووثب .
قال :
وجاء في الحديث : « إن إبليس ليَقُزُّ القَزّةَ من المشرقِ فيبلغُ المغربَ » .
قلت : قال القُتيبيُّ : قَزّ يَقُزُّ إذا وثب .
وقال الليث : القَزُّ معروف كلمة معربةٌ قلت : هو الذي يُسوّى منه الإبريسم ، وقال التَقَزُّزُ : التّنَطُّسُ .
وقال اللحياني : يقال ما في طعامه قَزٌّ ولا قَزازةٌ .
قال : وحكى أبو جعفر الرؤاسي : ما في طعامه قَزٌّ أي تَقَزُّزٌ .
وقال : يقال للرجلِ المُتَقَزِّزِ أنه لَقَزٌّ ولَقِزٌّ قِنْزَهْوٌ ويُثَنَّيان ويُجمعانِ ويؤَنَّثان .
وقال أبو زيد : القَزازَةُ : الحياء ، يقال :
هو رجلٌ قَزٌّ من رجالٍ أقِزّاء .