كم جاوزتْ من حَيَّةٍ نَضناضٍ * وأَسَدٍ في غِيلهِ قَضقاضِ
وقال أبو عمرو : قَضقضَ الشيءَ إذا كسره ودقَّهُ .
وقال الليث : القِضَةُ أرضٌ منخفضةٌ تُرابُها رملٌ وإلى جَانبها مَتَنٌ مرتفعٌ وجمعُها القِضُون .
قلتُ : القِضَة بتخفيفِ الضادِ ليست منْ حدِّ المضاعَفِ ، وهي شَجَرةٌ من شَجَرِ الحمضِ معروفة .
وأخبرني المنذريُّ عن الحراني عن ابن السكيت قال : القِضَة نبْتٌ ، يجمَعُ القضينَ والقِضون ، وإذا جمعتَه على مثال البُرَى قلتَ القِضَى .
وأنشد الفرَّاء :
بسَاقَيْنِ ساقَيْ ذِي قِضِين تحشُّه * بأَعوَادِ رَنْدٍ أَوْ أَلَاوِيَةٍ شَقْرَا
وأما الأرضُ التي تُرابَها رملٌ فهي قِضَّةٌ بتشديد الضاد وجمعُها قِضّاتٌ ، وأما القضقَاضُ فهو من شَجَرِ الحمضِ معروفٌ ويقال : إنه أشنانُ أهلِ الشام .
وقال ابن دُريد : قِضّةُ موضعٌ معروف كانت فيه وَقْعةٌ بين بكرٍ وتغلِبَ تسمّى يومَ قِضّة ، الضاد مشدَّدةٌ .
وقال الليث : القَضيضُ : أن تسمعَ منَ الوَتر أو النِّسْع صوْتاً كأنه قَطعٌ والفعلُ قضَّ يقَضُّ قَضيضاً .
وقال أبو زيد : قِضْ خفيفَةٌ حكاية صوتِ الرُّكبة إذا صاتَتْ ، يقال : قالت ركبتُه قِض ، وأنشد :
وقولُ ركبتِها قِضْ حينَ تثنيها
أبو زيد : انقضّ الجدَارُ انقِضاضاً وأنقاض انقِياضاً إذا تَصدَّع من غيرِ أن يَسْقُطَ فإذا سقَط قيل : تقيّضَ تقَيُّضاً .
وقال شمر : يقال : قَضضْتُ جنبَه منْ صُلبه أي : قَطعْتُه ، والذئبُ يُقضقِضُ العظام .
وقال أبو زبيد :
فقَضقَضَ بالنَّابينِ قُلّة رأسِه * ودقَّ صلِيفَ العُنْقِ والعُنقُ أصعَرُ
و
قال شمر في الحديث : أن بعضَهم قال :
« لو أنَّ رجلًا انفَضَّ انفضاضاً ممّا صُنِعَ بابن عفان لَحَقَّ له أنْ ينفضّ » .
قال شمر : انفَضَّ بالفاء : انقطَعَ ، وقد انفضّتْ أوْصالُه إذا انقطعتْ وتفرقتْ .
قال : وقال الفراء : فَضَّ اللَّهُ فالأبعدِ وفضَّضَهُ ، والفضُّ أن تُكسَرَ أسنانَه .
قال : ويُرْوَى بيتُ الكمَيت :
يَفُضُّ أصولَ النَّخْلِ من نجوَاتِه
بالفاء والقافِ أي : يقطعُ ويرمى به .
باب القاف والصاد
ق ص
قص :
قال الليث : القصُّ هو المُشاشُ