قال : وهضبة غَلْباء وعزَّة غلباءُ ، وكانت تَغْلِبُ تسمى الغَلْباءَ .
وقال الشاعر :
وأَوْرَثَنِي بَنو الغلْباءِ مَجْداً * حديثاً بعد مَجْدِهم القديم
وقال آخر :
وقَبْلَكَ ما اغْلَوْلَبَتْ تَغْلِبٌ * بِغَلْبَاءَ تَغْلِب مُغْلَوْلِبينا
يعني بعزَّةٍ غَلْبَاءَ ، واغْلَوْلَبَ العُشْبُ .
واغلَوْلَبَتِ الأرض إذا التَفَّ عشبها ، واغْلَوْلَبَ القوم إذا كثروا ، من اغْلِيلَابِ العُشْبِ ، ورجل غُلُبَّة إذا كان غالباً ، وغَلبَّة لُغة .
وأخبرني أبو محمد المزنيِّ عن أبي خليفة عن محمد بن سلّام أنه قال : إذا قالتِ العرب : شاعر مُغَلَّب فهو مغلوب ، وإذا قالوا غلِّبَ فلان ، فهو غالب ، وغلِّبَتْ ليلى الأخْيَلِيّة على نابغةِ بني جَعْدَةَ لأنها غَلَبَتْه ، وكان الجعديُّ مغَلَّباً .
لغب :
الأصمعي : إنه لضعيف ولَغْب وَوَغْب .
أبو عبيد عن الأموي : لَغَبْتُ ألغُبُ لُغُوباً من الإعياء .
ومنه قول اللَّه جلَّ وعزَّ :
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
[ ق : 38 ] ، ومنه قيل فلان ساغب لاغب أي مُعْيًى .
وروى ابن الفرج عن أبي السميدع ، أخذت بزغب رقبته ، ولَغَب رقبته ، قال :
وهي باللام في تميم ، قال : وذلك إذا تبعه وقد ظن أنه لم يدركه ، فلحقه ، أخذ برقبته أو لمْ يأخذ .
قال الأموي : ولَغَبْتُ على القومِ ألْغَبُ لَغْباً : أفْسَدْتُ عليهم .
وقال الليث : اللُّغَابُ من الرِّيش : البطن ، الواحدة لُغابَة .
أبو عبيد عن الأصمعي قال : من الرِّيش اللُّؤَامُ واللُّغابُ ، فاللُّغابُ ما كان بطنُ القُذَةِ يلي ظهر الأخرى ، وهو أجود ما يكون فإذا التَقى بطْنان أو ظهران فهو لُغَاب ولغْب .
وقال أبو زيد : لغَبْتُ القومَ ألْغَبُهُمْ لغْباً ، إذا حدَّثتهم بحديثٍ خلفٍ ، وأنشد :
أَبْذُلُ نصْحي وأَكُفُّ لغبي
وقال الزِّبْرِقانُ :
ألمْ أَك باذلًا وُدِّي ونَصْرِي * وأصْرِفَ عنكم ذَرَبي ولغْبي
يقال : كفَّ عنَّا لغبَكَ : أي سيءَ كلامك ، ويقال : تَلَغَّبْتُ الرَّجلُ : إذا أتعبته ، ولغَّبَ فلان دابَّتَه : إذا تحاملَ عليه حتى أعْيا ، والْمَلاغب جمع الملغَبَةِ من الإعياء .
بغل :
قال الليث : البَغل والبَغلة معروفان ، والتَّبْغيل : مشي الإبل في سَعَةٍ .