تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
إذا استجهله الناسُ ، وقد غُمِّرَ فلان تغمِيراً . ثعلب عن ابنِ الأعرابي : الغُمرةُ : الورْسُ والحُصّ والكُركم ، والغمْرة : حيرة الكفار . وقال الليث : الاغتمار : الاغتماس . قال أبو سعيد : المعروف في الغامر : المعاشُ الذي أهله بخير . قال : والذي يقول الناسُ : إن الغامِرَ الأرضُ التي لم تُعمرْ لا أدري ما هو ، وقد سألت عنه فلم يُبيِّنه لي أحد ، يريد قولهم العامِرَ والغامرَ . و في حديث عمر : أنه مَسَحَ السواد عامِرَه وغامرَه ، فقيل : إنه أراد عامرَه وخرابَه . قلت : قيل للخراب غامر ، لأن الماء قد غمره فلا تمكِن زراعتُه ، أو كَبَسَهُ الرّملُ والتراب ، أو غلبَ عليه النَّزُّ فنَبت فيه الأباءُ والبَرْديُّ فلا يُنبت شَيئاً ، وقيلَ له غامرٌ عَلَى معنى أنه ذُو غَمْر من الماء وغيره الذي قد غمره كما يقال هَمٌّ ناصِبٌ أي ذو نصبٍ . وقال ذو الرُّمة :
ترَى قورَها يَغرقنَ في الآل مرة * وآوِنةً يخرجْن من غامر ضَحْلِ
أي : من سرابٍ قد غمرها وعلاهَا .

غرم :

قال الليث : الغرمُ : أداء شيء يلزم مثل كفالة يغرمَها ، والغريم : الملزَم ذلك ، والغرام : العذَاب أو العِشق أو الشرُّ اللازِم . قال : والغريمان سَواءٌ . الغَارم والمُغْرِمُ . قال اللَّه تعالى :
إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
[ الفرقان : 65 ] . قال الفراء : يقول : مُلِحّاً دائماً ، والعرب تقول : إن فلاناً لمغرمٌ بالنساء : إذا كان مولعاً بهنّ ، وإنِّي بكَ لمغرم : إذَا لم يَصْبر عنه ، ونرَى أن الغريمَ إنما سمِّيَ غريماً لأنه يطلب حَقَّه ويُلِحُّ حتى يَقْبضه يقال للذي له المال يطلبه مِمَّنْ له عليه غريمٌ ، وللذي عليه المال غريم . و في الحديث : « الدَّيْنُ مَقْضيٌّ والزّعيم غارمٌ لأنه لازم لِمَا زَعَم » أي كفَلَ وَضَمِنَ . وقال الزجَّاج : الغرام : أشَدُّ العذابِ في اللغة . وأنشدَ :
إن يعَاقِب يكن غراماً وإن يع * ط جزيلًا فإنه لا يبالي
قال اللَّه تعالى :
إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
[ الفرقان : 65 ] . وقال القُتَيْبي :
كانَ غَراماً
أي : هَلكةً . ثعلب عن ابن الأعرابي : الغرَمى : المرأة المغاضبَة . قال : وقال أبو عمرو : غرمَى كلمة تقولها