إذا استجهله الناسُ ، وقد غُمِّرَ فلان تغمِيراً .
ثعلب عن ابنِ الأعرابي : الغُمرةُ : الورْسُ والحُصّ والكُركم ، والغمْرة : حيرة الكفار .
وقال الليث : الاغتمار : الاغتماس .
قال أبو سعيد : المعروف في الغامر :
المعاشُ الذي أهله بخير .
قال : والذي يقول الناسُ : إن الغامِرَ الأرضُ التي لم تُعمرْ لا أدري ما هو ، وقد سألت عنه فلم يُبيِّنه لي أحد ، يريد قولهم العامِرَ والغامرَ .
و
في حديث عمر : أنه مَسَحَ السواد عامِرَه وغامرَه
، فقيل : إنه أراد عامرَه وخرابَه .
قلت : قيل للخراب غامر ، لأن الماء قد غمره فلا تمكِن زراعتُه ، أو كَبَسَهُ الرّملُ والتراب ، أو غلبَ عليه النَّزُّ فنَبت فيه الأباءُ والبَرْديُّ فلا يُنبت شَيئاً ، وقيلَ له غامرٌ عَلَى معنى أنه ذُو غَمْر من الماء وغيره الذي قد غمره كما يقال هَمٌّ ناصِبٌ أي ذو نصبٍ .
وقال ذو الرُّمة :
ترَى قورَها يَغرقنَ في الآل مرة * وآوِنةً يخرجْن من غامر ضَحْلِ
أي : من سرابٍ قد غمرها وعلاهَا .
غرم :
قال الليث : الغرمُ : أداء شيء يلزم مثل كفالة يغرمَها ، والغريم : الملزَم ذلك ، والغرام : العذَاب أو العِشق أو الشرُّ اللازِم .
قال : والغريمان سَواءٌ . الغَارم والمُغْرِمُ .
قال اللَّه تعالى :
إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
[ الفرقان : 65 ] .
قال الفراء : يقول : مُلِحّاً دائماً ، والعرب تقول : إن فلاناً لمغرمٌ بالنساء : إذا كان مولعاً بهنّ ، وإنِّي بكَ لمغرم : إذَا لم يَصْبر عنه ، ونرَى أن الغريمَ إنما سمِّيَ غريماً لأنه يطلب حَقَّه ويُلِحُّ حتى يَقْبضه يقال للذي له المال يطلبه مِمَّنْ له عليه غريمٌ ، وللذي عليه المال غريم .
و
في الحديث : « الدَّيْنُ مَقْضيٌّ والزّعيم غارمٌ لأنه لازم لِمَا زَعَم »
أي كفَلَ وَضَمِنَ .
وقال الزجَّاج : الغرام : أشَدُّ العذابِ في اللغة . وأنشدَ :
إن يعَاقِب يكن غراماً وإن يع * ط جزيلًا فإنه لا يبالي
قال اللَّه تعالى :
إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
[ الفرقان : 65 ] .
وقال القُتَيْبي :
كانَ غَراماً
أي : هَلكةً .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الغرَمى : المرأة المغاضبَة .
قال : وقال أبو عمرو : غرمَى كلمة تقولها