وَيَخْضِدُ في الآرِيِّ حَتَّى كَأَنَّما * به عُرَّةٌ أَوْ طَائِفٌ غَيْرُ مُعْقِبِ
ويقال : انْخَضَدَتِ الثِّمَارُ الرَّطْبة - إذا حُمِلت من موضع إلى موضع ، فتَشَدَّخت .
ومنه
قول الأحْنَفِ بن قَيْسِ - حين ذَكَر الكوفةَ وثمارَ أهلها فقال : « تَأْتِيهم ثِمَارُهُمْ لَمْ تُخْضَدْ »
، أراد أَنَّها تأتيهم بِطَرَاءَتِها ، لم يُصِبْها ذُبُول ولا انْعِصَارٌ ، لأنها تُحمل في الأنهار الجارية فَتؤَدِّيها إليهم .
وقال شَمِر : الْخَضَادُ : وَجَعٌ يصيب الإنسانَ في أعضائه ، لا يبلغ أن يكون كسراً ، وهو الْخَضَدُ .
وقال الكُمَيْتُ :
حَتَّى غَدَا وَرُضَابُ المَاء يَتْبَعُه * طَيَّانَ لا سَأَمٌ فِيهِ وَلَا خَضَدٌ
دخض :
قال الليث : الدَّخْضُ : سُلَاحُ السِّباعِ ، وأَكثر ما يُوصف به الأسد .
يقال : دَخَضَ دَخْضاً .
خ ض ت ، - خ ض ظ ، - خ ض ذ ، خ ض ث :
مهملات .
خ ض ر
استعمل من وجوهه : خضر ، رضخ .
خضر :
قال أبو إِسْحَاقَ في قول اللَّه جلّ وعزّ :
فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً
نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً [ الأنعَام : 99 ] : قال
خَضِراً
- ههنا - بمعنى اخضر : يقال : أخْضَرَّ ، فهو اخْضَرُ ، وخَضِرٌ ، ومِثْلُه : اعْوَرَّ ، فهو أَعْوَرُ وعَوِرٌ .
وقال الليث : الْخَضِرُ - في هذا الموضع - :
الزرع الأَخْضَرُ .
و
رُوِيَ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ ، إلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ ، فَإِنَّهَا إِذَا أَكَلَتْ مِنْهُ ثَلَطَتْ وَبَالَتْ » .
والْخَضِرُ - في هذا الموضع - : ضَرْبٌ من الْجَنْبَةِ ، واحِدَتُهُ : خَضِرَةٌ ، والْجَنْبَةُ - من الكلأ - : ما له أصْلٌ غامضٌ في الأرض مِثْلُ النَّصِيِّ والصِّلِيَّان والْحَلمَةِ والْعَرْفَجِ والشِّيحِ ، وليس الخَضِرُ مِنْ أَحْرار البُقول التي تَهِيجُ في الصيف ، والبقولُ يقال لها :
الخُضَارةُ والْخَضْرَاءُ .
وقد ذكر طَرَفَةُ الْخَضِرَ فقال :
كَبَنَاتِ الْمَخْرِ يَمْأَدْن إذَا * أَنْبَتَ الصَّيْفُ عَسَالِيجَ الْخَضِرِ
وفي فَصْلِ الصَّيف تَنْبُتُ عَسَالِيجُ الْخَضِرِ من الْجَنْبَةِ ، فأَمَّا البُقُول فإنها تنْبُتُ في الشتاء ، وتَيْبَسُ في الصيف .
وعَيْشٌ خَضِرٌ : ناعم .
ورَوَى أبو العبَّاس - عن ابن الأعرابي - أنه قال :
الْخُضَيْرَةُ : تصغير الخُضْرَة ، وهي النِّعمة .
ومنه
الخَبَرُ الآخرُ : « مَنْ خُضِّرَ لَه فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ » .
معناه : مَنْ بُورِكَ له في صناعة أو حِرْفةٍ أو تجارة فليلزمه .
و
في حديث عليٍّ رضي اللّه عنه : أنه خطب بالكوفةِ في آخر عمرِه فقال : اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِمْ