قال : وأنشدنِيه أبُو الهيثم « إِخَّا » - بالكسْرِ - وقالَ : هو الزَّجْرُ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أَخُّ : كلمةٌ تُقال عند التَّأَوه .
قال : وزعمَ بعضُ الْعَرَبِ أنه يقالُ لِلأَخِ :
« أَخٌّ » - مُثَقَّل .
قال : ذَكَرَه ابن الْكَلْبيِّ .
ولا أَدْرِي ما صِحَّتُه ؟
[ أخو ] :
وقال ابنُ الْمُظَفَّرِ : قال الْخَلِيلُ : يقال :
« الأخُ » للواحد . . والاثْنَان : إِخَوَانِ والجميع : أَخْوَانٌ وإخْوَةٌ .
قال : وتقولُ : بَيني وبينه : أُخُوَّةٌ وإِخَاءٌ .
وتقولُ : آخَيْتُهُ . . على « فَاعَلتُهُ » . ولغةُ طَيِّىءٍ : وَاخَيْتُهُ .
وتقولُ : هذا رجلٌ مِنْ آخَائي . . على وزن « أَفْعَالِي » - أيْ : إخْوَاني .
وقدْ قالهُ أَبُو زيدٍ .
قال : ويقالُ : « تركتُه بأَخِي الْخَيْر » - أيْ :
تركتُه بِشَرٍّ .
وقال الخليل : تأنيثُ الأخِ : « أُخْتٌ » وتاؤها « هاءٌ » والاثنتين : أُخْتَان والجميع :
أَخَوَاتٌ .
قال : و « الأخُ » كان تأسيسُ أصل بنائِهِ على « فَعَلٍ » - ثلاثةُ مُتحرِّكاتٍ وكذلك :
« الأبُ » .
فاسْتَثْقلوا ذلك ، فأَلْقَوُا الواوَ ، وفيها ثلاثَة أَشياء : حرفٌ وصرفٌ وصَوْتٌ .
فربَّما أَلْقَوا الواوَ والْيَاءَ بصرفِها فأَبْقَوْا منها الصوتَ ، واعْتمد الصوْتُ على حركة ما قَبْله .
فإن كانت الحركةُ فتحةً صَارَ الصوتُ منها « ألِفاً لَيِّنَةً » .
وإنْ كانت ضَمَّةً صَارَ معها « واواً لَيِّنةً » .
وإنْ كانت كسرةً صارَ معها « يَاءً لَيَّنةً » .
فاعْتمدَ صوتُ واو « الأَخِ » على فتْحَةِ الخَاءِ ، فصارَ مَعَها أَلِفاً لَيِّنةً - « أَخَا » - وكَذلكَ « أَبَا » . . فأَمَّا الألفُ اللّيِّنةُ في موضع الْفَتْح - كقولك « أَخَا » ، وكَذلك « أَبَا » فَكَأَلِفِ « رَبَا ، وغَزَا » .
ونحو ذلك - وكذلك أبي - ثمَّ أَلْقَوُا الألِفَ استِخفافاً - لكثرةِ استعمالهم - وبقيتِ « الْخَاءُ » على حركتها فَجَرَتْ على وجوهِ النَّحْو لِقِصَرِ الاسم .
فإذا لم يُضيفوهُ قوَّوْهُ بالتنوين ، وإذا أضافوا لم يحسُنِ التنوينُ في الإضافة فقوَّوْهُ بالمدِّ . . فقالوا « أَخُو . . وأَخَا وَأَخِي » .
تقول : أَخُوك أَخُو صِدقٍ - وأَخُوك أَخٌ صالحٌ .
فإذا ثنَّوْا . . قالوا : أَخَوَانِ وأَبَوَانِ لأن الاسم متحرِّكُ الْحَشْوِ ، فلم تصِرْ حركتُه خَلَفاً من « الواو » السَّاقطةِ - كما صارتْ حرَكةُ الدَّالِ من « الْيَدِ » وحركةُ الميم من « الدَّمِ » . . فقالوا « دَمَانِ ، ويَدَانِ » .
وقد جاءَ في الشعر « دَمَيَان » . . كَقَولِ الشاعرِ :