تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أبو عبيد - عن أصْحابِهِ - : إذا صَارَت في الْجَرَادِ خطوطٌ مُختلِفَةٌ ، فهو خَيْفَانٌ . الواحدَةُ . . خَيْفَانَةٌ . قلت : والعَرَبُ تُشْبِّه الْخَيْلَ بِالْخَيْفَانِ . وقال امْرُؤ القَيْسِ :
وَأَركَبُ في الرَّوْعِ خَيْفَانَةً * لهَا ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرّ
وقال اللَّيثُ : الْخَيَفُ : مصدرُ « خَيِفَ » والنعتُ : أَخْيَفُ وخَيفَاءُ . وهو خِلَافُ الْعَيْنَيْن . تكون إحْدَاهُما زَرْقَاءَ ، والأخْرى سَوْداء . والجميع : خُوفٌ . الأصمعيُّ : فَرَسٌ أَخْيَفُ - إذا كانتْ إحدى عَيْنَيْه زرقاء ، والأخرى كَحْلَاء والجميعُ : خُوفٌ . ومنه قيل : « الناسُ أخْيَافٌ » - أي : لا يَسْتَوُون . و « بَعِيرٌ أَخْيَفُ » - إذا كان واسعَ جِلْدِ الثِّيلِ . وأنشد :
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِياً * أَخْيَفَ كانَتْ أُمُّهُ صَفِيّا
قال : والْخيْفُ جِلْدُ الضَّرْع ، وناقةٌ خَيفَاءُ - إذا كانت واسعةَ جِلْدِ الضَّرْع . والْخَيْفُ : ما ارتفع من مَجْرَى السَّيْلِ وانحدرَ عن غِلَظِ الْجَبَل . ومنه قيل : مَسْجِدُ « الْخَيْفِ » بمنى لأنَّهُ بُنيَ في خَيْفِ الْجَبَلِ . قال : و « الْخِيفُ » : جمع « خِيفَةٍ » . . مِنَ الْخَوْفِ . وقال الْهُذَليُّ :
فَلَا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ * وتُضْمِرَ في الْقَلْبِ وَجْداً وَخِيفَا
أبو عَمْرٍو : الْخَيْفَةُ : السِّكِّينُ وهي الرَّمِيضُ . الأصمعيُّ : الْخَافَةُ : مَثْلُ الْخَريطة من الأدَم . . يُشْتَارُ فيها الْعَسَلُ . وقال اللَّيثُ : تصغيرُها : خُوَيْفَة . واشتِقَاقُها : من الْخَوْفِ . . وهي جُبّةٌ من أَدَمٍ يلبسُها العَسَّال والسَّقَّاء . قال : ويقال : خُيِّفَ الأمر بينهم - أي : وُزِّعَ . وخُيِّفَتْ عُمُورُ اللِّثَةِ بين الأسنان - أيْ : فُرِّقَتْ .

خوف :

قال الليث : يقال : خَافَ يَخَافُ خَوْفاً . وإنما صارت الواوُ ألِفاً في « يَخَافُ » لأنَّهُ على بناء « عَمِلَ يَعْمَلُ » فاستثقلوا الواو فألقوهَا . فَفيها ثلاثةُ أشياء : الحرفُ والصَّرْفُ والصوتُ . وربّما أَلْقَوُا الحرفَ بصَرْفها وَأَبْقَوا منه الصّوْتَ . وقالوا : « يَخَافُ » وكان حدُّه : « يَخْوَفُ » - الواو منصوبةٌ - فأَلْقوُا الواو واعتمد الصوتُ عَلَى صرف الواو . وقالوا : « خَافَ » وكان حدُّه « خَوِفَ » - الواوُ مكسورةٌ - فأَلقَوُا الواوَ بصرفهَا