أبو عبيد - عن أصْحابِهِ - : إذا صَارَت في الْجَرَادِ خطوطٌ مُختلِفَةٌ ، فهو خَيْفَانٌ .
الواحدَةُ . . خَيْفَانَةٌ .
قلت : والعَرَبُ تُشْبِّه الْخَيْلَ بِالْخَيْفَانِ .
وقال امْرُؤ القَيْسِ :
وَأَركَبُ في الرَّوْعِ خَيْفَانَةً * لهَا ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرّ
وقال اللَّيثُ : الْخَيَفُ : مصدرُ « خَيِفَ » والنعتُ : أَخْيَفُ وخَيفَاءُ .
وهو خِلَافُ الْعَيْنَيْن . تكون إحْدَاهُما زَرْقَاءَ ، والأخْرى سَوْداء .
والجميع : خُوفٌ .
الأصمعيُّ : فَرَسٌ أَخْيَفُ - إذا كانتْ إحدى عَيْنَيْه زرقاء ، والأخرى كَحْلَاء والجميعُ :
خُوفٌ .
ومنه قيل : « الناسُ أخْيَافٌ » - أي :
لا يَسْتَوُون .
و « بَعِيرٌ أَخْيَفُ » - إذا كان واسعَ جِلْدِ الثِّيلِ .
وأنشد :
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلْذِياً * أَخْيَفَ كانَتْ أُمُّهُ صَفِيّا
قال : والْخيْفُ جِلْدُ الضَّرْع ، وناقةٌ خَيفَاءُ - إذا كانت واسعةَ جِلْدِ الضَّرْع .
والْخَيْفُ : ما ارتفع من مَجْرَى السَّيْلِ وانحدرَ عن غِلَظِ الْجَبَل .
ومنه قيل : مَسْجِدُ « الْخَيْفِ » بمنى لأنَّهُ بُنيَ في خَيْفِ الْجَبَلِ .
قال : و « الْخِيفُ » : جمع « خِيفَةٍ » . . مِنَ الْخَوْفِ .
وقال الْهُذَليُّ :
فَلَا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ * وتُضْمِرَ في الْقَلْبِ وَجْداً وَخِيفَا
أبو عَمْرٍو : الْخَيْفَةُ : السِّكِّينُ وهي الرَّمِيضُ .
الأصمعيُّ : الْخَافَةُ : مَثْلُ الْخَريطة من الأدَم . . يُشْتَارُ فيها الْعَسَلُ .
وقال اللَّيثُ : تصغيرُها : خُوَيْفَة .
واشتِقَاقُها : من الْخَوْفِ . . وهي جُبّةٌ من أَدَمٍ يلبسُها العَسَّال والسَّقَّاء .
قال : ويقال : خُيِّفَ الأمر بينهم - أي :
وُزِّعَ .
وخُيِّفَتْ عُمُورُ اللِّثَةِ بين الأسنان - أيْ :
فُرِّقَتْ .
خوف :
قال الليث : يقال : خَافَ يَخَافُ خَوْفاً . وإنما صارت الواوُ ألِفاً في « يَخَافُ » لأنَّهُ على بناء « عَمِلَ يَعْمَلُ » فاستثقلوا الواو فألقوهَا .
فَفيها ثلاثةُ أشياء :
الحرفُ والصَّرْفُ والصوتُ .
وربّما أَلْقَوُا الحرفَ بصَرْفها وَأَبْقَوا منه الصّوْتَ .
وقالوا : « يَخَافُ » وكان حدُّه : « يَخْوَفُ » - الواو منصوبةٌ - فأَلْقوُا الواو واعتمد الصوتُ عَلَى صرف الواو .
وقالوا : « خَافَ » وكان حدُّه « خَوِفَ » - الواوُ مكسورةٌ - فأَلقَوُا الواوَ بصرفهَا